فهرس الكتاب
فالأردن بلد عربي أصيل، لم يعرف سوى العربية، بين سكانه وقبائله، منذ العصر الجاهلي حتى الآن . وكان طيلة هذه الحقب جزءًا من بلاد الشام حتى نهاية الحرب العالمية الأولى في القرن العشرين. وشأنه فيما يخص العاميات المختلفة واللهجات المتعددة، شأن الدول العربية الأخرى على اختلاف في المستويات، بعدًا أو قربًا من العربية الفصحى، لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وهي اللغة الجامعة الموحدة التي تعطي للأمة العربية هويتها.
ونحن عندما نتحدث عن اللغة العامية التي يبث بها عدد من موضوعات البرامج الإذاعية والتلفاز، إنما نتحدث عن عامية مصنوعة، تقحم على هذه البرامج الإعلامية المسموعة والمرئية. فالعاميات في بلد صغير المساحة مثل الأردن، متعددة بتعدد المناطق الجغرافية والشرائح الاجتماعية ... في البادية والريف والمدن، وتختلط العاميات في مستوياتها المختلفة باللهجات إذ نجد اختلاف اللهجات في أحياء المدينة الواحدة.
وفي هذه الظروف القاسية، التي تمر بها الأمة العربية، نجد مع الأسف، أن ممارسة العاميات وتشجيعها ودعمها في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، تشكل عنصرًا أساسيًّا في السياسات الإعلامية واللغوية في جميع أقطار الوطن العربي، على اختلافٍ في المستويات.