فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 4462

وقد قام الفقيه المصري بكر بن العلاء القشيري ( ت344/955 ) باختصار لكتاب"أحكام القرآن"للقاضي إسماعيل (4) . وقُدِّر لهذا المختصر أيضًا

قبول كبير بين الأندلسيين، فقد رواه بمصر عن مؤلفه أبو جعفر أحمد بن عوض الله القرطبي (ت 378/988) (5) كما رواه محمد بن إبراهيم الخشني الطليطلي (ت 400/1010) وأقرأه ببلده (6) . وذكر ابن خير له روايات أخرى متأخرة.

وسارع الأندلسيون بتأليف كتب تحمل عنوان"أحكام القرآن"على نهج كتاب القاضي إسماعيل. ونعرف من هذه الكتب في عصر عبد الرحمن الناصر ثلاثة ظلت تتدارس في العصور التالية، وكانت من بين ما افتخر به ابن حزم الظاهري وهى:

ـ كتاب ابن آمنة ( أو أمية ) الحجاري، وهو كتاب لم تفدنا المصادر الأندلسية بشيء عن مؤلفه (7) .

ـ كتاب لمنذر بن سعيد البلوطي (ت 355/965) قاضى الجماعة بقرطبة، وكان ظاهري المذهب وإن كان ملتزمًا في قضائه بالمذهب المالكي السائد في الأندلس (1) .

ـ كتاب للفقيه المحدث المشهور قاسم بن أصبغ البياني (ت340/ 951) (2) . وكان موسوعي الثقافة، رحل إلى المشرق فجاب مراكزه العلمية وأخذ عن كبار علمائها، وعاد بعلم كثير في سائر المعارف الدينية واللغوية والأدبية، وأعانه طول عمره على نشر ما حصله من علوم، إذ توفي عن عمر يقارب المئة. وكان من بين من أخذوا عنه خليفتا الأندلس عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر.

... ... وربما كان من أسباب تنويه ابن

حزم بكتب أحكام القرآن المذكورة وافتخاره بها أنها كانت تعضد مذهبه الظاهري الذي كان ينادي بالاقتصار في استنباط الأحكام على القرآن والسنة ورفض القياس الذي أخذت به المذاهب الفقهية الأخرى باعتباره من الأصول المعتمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت