فكان من أول من استفادوا من هذه المخطوطات أحد الآباء اليسوعيين وهو خوان أندريس . وحدث أن أصدرت السلطات الإسبانية قرارًا بطرد اليسوعيين من إسبانيا ، فلجأ خوان أندريس إلى إيطاليا، وهناك ألف كتابا جامعًا في ثمانية مجلدات حول نشأة الآداب الأوربية وتطورها ( سنة 1799 ) . ، وفيه يشيد لأول مرة بالحضارة العربية الأندلسية ، بل ويصرح بأن كل ظاهرة أدبية أو فكرية في أوربا تدين بنشأتها إلى العرب، وكان من جانب هذا الأب اليسوعى ضربًا من الإلهام إذ لم تسعفه على ذلك الدلائل المادية المستمدة من النصوص . ولذلك رفض الباحثون الأوربيون نتائج أبحاثه وقالوا إنها من نسج خياله .
... وتلا ذلك كتاب أول تاريخ للأندلس قام به خوسيه أنتونيو كوندى الذى أصدر كتابه في سنة 1820 وكان بدوره متعاطفا مع الحضارة الأندلسية ، ولكن كوندى وقع في أخطاء كثيرة مرجعها إلى أن مصادره كانت كلها مخطوطة . وقد هاجمه المستشرق الهولندى رايتهارت دوزى مهاجمة عنيفة أدت إلى أن كتابه المذكور لم يلق قبولا من جانب العلماء الأوربين والإسبان .