فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 4462

اللاتينية ، بل إلى اللاتيتية الدارجة التى أصبحت اللغة الإسبانية .

... على أنه بعد هذا التفاعل الخصب الذى أصبح قاعدة للنهضة الفكرية والعلمية في إسبانيا، بل في القارة الأوربية كلها أتت فترة من القطيعة بين إسبانيا والثقافة العربية الإسلامية منذ أن أسقطت آخر دولة إسلامية في الأندلس ( سنة 1492 ) إذ ساد إسبانيا المسيحية جو من التعصب الدينى حاولت فيه الكنيسة ومحاكم التفتيش محو كل أثر لحضارة العرب والإسلام التى كان لها الفضل في نهضة هذه البلاد، وانتهى الأمر بطرد مئات الآلاف من الموريسكيين أى المتمسكين بإسلامهم من الشعب الأندلسى وإرغام من بقى منهم في البلاد على التنصر . واستمرت هذه الحقبة المظلمة من تاريخ إسبانيا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر . وخلالها تجاهلت السلطات الحاكمة الماضى الأندلسى وعملت على طمس معالمه .

على أنه في النصف الثانى من القرن الثامن عشر وبحكم محاولة إسبانيا اللحاق بالركب الأوربى في تيار ما يعرف باسم"التنوير"عاد الاهتمام بالدراسات العربية الإسلامية وبالماضى الأندلسى لإسبانيا ، فعمل الملك كارلوس الثالث على استقدام بعض الرهبان السوريين واللبنانيين من الموارنة لكى يدرسوا العربية ويهتموا بالمخطوطات العربية الموجودة في مكتبة الإسكوريال . وكان أن اضطلع بمهمة فهرسة هذه الكتب الأب اللبنانى ميخائيل الغزيرى وأصدر هذه الفهرسة في مجلدين كبيرين ( بين سنتى 1760و1770 ) وكان هذا العمل العلمى هو الشرارة التى انطلقت منها الدراسات العربية في إسبانيا من جديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت