فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 4462

ولكن جاء الاختيار على خلاف ذلك في المضاعف، فجاء الضم في المتعدي، والكسر في اللازم: يقول ابن الحاجب في الشافية:"ولزموا الضم في المضاعف المتعدي … وما كان لازمًا فإنه يأتي على يفعِل .. إلا ما شذ (1/134) . ويتناول ابن جني القضية بصورة أكثر تفصيلًا فيقول:"فإن قيل: فكيف ذلك ونحن نعلم أن يفعُل في المضاعف المتعدي أكثر من يفعِل نحو شدّه يشُدّه، ومدّه يمُدّه، وقَدّه يقُدُّه، وجزّه يجُزُّه، وعزَّه يعُزُّه، وأزّه يؤُزُّه، وعمّه يعُمُّه، وأمّه يؤُمُّه… ويفعِل في المضاعف قليل محفوظ نحو هدّه يهِدُّه وعلّه يعِلُّه، وأحرف قليلة ـ قيل: إنما جاز هذا في المضاعف لاعتلاله، والمعتلّ كثيرًا ما يأتي مخالفًا للصحيح" (1/379،380) ويقول الفارابي مذيلًا باب فَعل يفعِل في المضاعف:"وهذا الباب لا يجيء متعديًا إلى مفعول إلا في أحرف متعددة، وهي بته يبِته ويبُته، وعلّه في الشراب يعِلّه ويعُلّه، ونمّ الحديث ينِمّه وينُمُّه، وشدّه يشِدّه ويشُدّه، وحبه يَحِبّه … وهذه وحدها بلغة واحدة، وهي شاذة. وإنما سهل تعدي هذه الأحرف إلى مفعول اشتراك الضم والكسر فيهن" (ديوان الأدب 3/145) ."

ويُستثنى من قاعدة المخالفة إلى الضم أو الكسر ما كان حلقي العين أو اللام من الأفعال فهذا يحتفظ بفتح العين في المضارع كما في الماضي - ما عدا أفعالًا قليلة جاءت على أصلها مثل رجع يرجِع، وصلَح يصلُح، يقول

الفارابي:"فأما المفتوح العين في الماضي والمستقبل فهو لا يقوم إلا أن"

يكون فيه أحد حروف الحلق في موضع العين أو اللام. ( ديوان الأدب 2/138 ) .

والخلاصة أننا نقترح صياغة قاعدة على النحو التالي:

1-ما كان مفتوح العين في الماضي جاز في مضارعه الضم والكسر، مع ترجيح الكسر في السالم المتعدي، والمضاعف اللازم، وترجيح الضم في السالم اللازم، والمضاعف المتعدى .

2-تفتح عين الفعل في كل من الماضي والمضارع إذا وجد في موضع العين أو اللام أحد حروف الحلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت