فهرس الكتاب
وليس على المستعمل شيء (1/117، 118) . ويضاف إلى هذا ما قاله الفيروزابادي في مقدمة معجمه"القاموس المحيط"تعقيبًا على حديثه عن بابي نصر وضرب:"على أني أذهب إلى ما قاله أبو زيد: إذا جاوزت المشاهير من الأفعال التي يأتي ماضيها على فَعَل فأنت في المستقبل بالخيار: إن شئت قلت: يفعُل بضم العين، وإن شئت قلت يفعِل بكسرها".
ويمكننا ـ في الوقت نفسه ـ أن نتخذ التعدي واللزوم معيارًا للترجيح ، فنتجه في السالم إلى ضم عين المضارع إذا كان الفعل لازمًا، وإلى كسرها إذا كان متعديًا. يقول ابن جني في الخصائص:"ضرب يضرب أقيس من قتل يقتل… ويفعُل فيما ماضيه فَعَل في غير المتعدي أقيس من يفعِل … وذلك أن يفعُل إنما هي في الأصل لما لا يتعدى، نحو كرم يكرم … فإذا كان كذلك كان أن يكون في غير المتعدي فيما ماضيه فَعَل أولى وأقيس. (1/379) ."
ويقول أبو جعفر النحاس معلقًا على القراءتين في"يعزب""لو جاز أن يقع اختيار في هذا المكان لكان الضم أولى لأنه فعل لا يتعدى مثل قعد يقعد؛ لأن الأكثر في كلام العرب فيما لا يتعدى أن يأتي مضمومًا، وفيما يتعدى أن يأتي مكسورًا مثل ضرب يضرب . ( إعراب القرآن 4/379 ) ."