فهرس الكتاب
ولم ينقل عن أحد من القراء فتحها طبقا للقاعدة. وكقوله تعالى: { ولله المشرق والمغرب } (البقرة 115) ولم ينقل الفتح عن أحد من القراء.
وإذا كان مجموع ما ورد من البابين مما قرئ به قد بلغ ثمانية وأربعين فعلًا فهناك قائمة طويلة من الأفعال ذكرها ابن دريد في الجمهرة (3/1274) منها: يحشد، وينفر، ويشتم، ويخلق، ويقدر، ويعرض، ويقنط .. وقد نقلها جميعها عن أبى عبيدة .
وسواء صحَّ ما يقوله الدكتور إبراهيم أنيس من أن الضم لغة بدوية، والكسر لغة حضرية ( في اللهجات العربية ص 91) ، أو ما تذكره المراجع من أن الكسر لغة أسد، والضم لغة بقية العرب ( الإتحاف ص 289) أو أن الكسر لغة الحجاز والضم لغة تميم (منهج أبي عمرو بن العلاء ص61 ويؤيد هذا ميل الحجازيين إلى الكسر في كلمات أخرى مثل أسوة التي كانوا ينطقونها بالكسر، وعليها القراءة المعروفة) . فإننا نقترح - من باب التيسير - تعميم الكسر والضم في كل فعل صحيح جاء ماضيه مفتوح العين
(باستثناء ما كان حلقي العين أو اللام) . ويؤيد هذا الاتجاه ما ذكره القدماء من أن ضم عين الفعل وكسرها في المضارع - إذا كان الماضي مفتوح العين - لغتان فاشيتان مشهورتان (منهج أبي عمرو بن العلاء ص48) ، وما نص عليه ابن خالويه من أن"كل فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمها في المضارع قياسًا إلا أن يمنع السماع من ذلك" (الحجة ص 162) ، وإن كان قوله:"إلا أن يمنع السماع من ذلك"يبطل كونه قياسًا. وأدق من عبارة ابن خالويه ما نص عليه الرضي في شرحه على الشافية من أن"قياس مضارع فَعَل المفتوحِ عينُه إما الضم أو الكسر. وتعدى بعض النحاة، وهو أبو زيد (*) ، هذا، وقال: كلاهما قياس، وليس أحدهما أولى به من الآخر، إلا أنه ربما يكثر أحدهما في عادة ألفاظ الناس حتى يطرح الآخر. فإن عرف الاستعمال فذاك، وإلا استعملا معًا،"