فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 4462

الانحراف اللغوي في الإعلام المصري المسموع

مظاهره، وسبل تقويمه

محاضرة

للأستاذ الدكتور أحمد مختار عمر

الراصد للغة الإعلام المصري المسموع يلاحظ جملة أمور سلبية، منها:

1-طغيان المادة التي تقدم بالعامية على تلك التي تقدم بالفصحى.

2-وجود انحرافات لغوية محدودة ولكنها ملحوظة فيما يقدم من مادة فصيحة تتمثل في نشرات الأخبار والتعليق عليها، ومواجز الأنباء، وأقوال الصحف، وأحاديث السهرة ، والأحاديث الدينية ذات المواعيد الثابتة في كلتا الإذاعتين المسموعة والمرئية.

3-غلبة الانحرافات اللغوية على العديد من البرامج والنشرات الخاصة التي كان يمكن أن تقدم باللغة الفصحى، مثل: النشرة الجوية، والاقتصادية، والرياضية، وحوارات الضيوف مع مقدِّمي الكثير من البرامج، وتقارير

المندوبين والمراسلين الإذاعيين.

4-تفاوت مستوى المتحدثين الخارجيين، وتدني لغة بعضهم إلى الحد الذي يستفز المشاعر، ويستثير الغضب والدهشة في آن واحد. ويشمل ذلك خطب الكثير من كبار المسؤولين في الدولة، وأحاديثهم وتعليقاتهم، وخطب بعض رجال الدين في الجمعة أو العيدين أو الاحتفالات الدينية المختلفة.

وإذا كان النوع الأخير يخرج عن سيطرة الإذاعة، ولا تتحمل - من أجلك ذلك - مسؤوليته، فهي مسؤولة مسؤولية تامة عن الأنواع الثلاثة الأولى، وهي مطالبة من واقع هذه المسؤولية بتتبع هذه الانحرافات، والسعي الجاد للتخلص منها والقضاء عليها.

وحتى لا يكون كلامي مرسلًا أو ملقى على عواهنه أضرب الأمثلة السريعة لما لاحظته من أنواع الانحرافات في المادة المقدمة باللغة الفصحى.

وأبدأ بالمذيعين المحترفين في الإذاعتين المسموعة والمرئية ، الذين كان يجب على الإذاعة أن تصنعهم على أعينها، وأن تحسن اختيارهم، وتتوخى الدقة في انتقائهم وتتعهدهم بعد ذلك بالعناية والرعاية والتوجيه حتى يستقيم لسانهم وتجود لغتهم قبل أن تدفع بهم إلى مواجهة الجماهير، ومخاطبة أسماعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت