فهرس الكتاب
وأضرب أولًا بعض الأمثلة من المآخذ الصوتية والنطقية، ثم أثنِّى ببعض الانحرافات اللغوية الأخرى .
أولًا: المآخذ الصوتية والنطقية:
تدخل تحت هذه المآخذ أنواع مختلفة ، منها:
1-الاستخدام المعيب للوسائل الصوتية غير اللفظية (1) :
يفتقر كثير من المتحدثين في الإذاعتين المسموعة والمرئية إلى ثقافة صوتية، ويفتقدون التدريب الكافي على استخدام الإمكانيات الصوتية المتنوعة التي تدخل تحت ما يسمى بالوسائل الصوتية غير اللفظية، أو الملامح النطقية غير التركيبية المصاحبة للعملية الكلامية، والمشاركة لها في أداء الرسالة اللغوية، والمستخدمة لتنويع نماذج الأصوات، مثل: النبر (2) ، والتنغيم (3) ، ودرجة الصوت (4) ، ومعدل سرعته (5) ، ونوعيته، ومدى ارتفاعه (6) ،
والوقفة أو السكتة (1) .
وتأتى أهمية هذه الوسائل الصوتية من أنها تنتج نحوًا من35% من الرسالة اللغوية، كما أنها قد تكون ذات تأثير سلبي حين يساء استخدامها . وربما كان من أكثر السلبيات لفتًا للنظر في هذا المقام ما يأتي:
1-كثرة السكتات والوقفات الخاطئة من المذيع، كما حدث حين قرأ أحدهم الجملة الآتية:"أن أسلوب الشتائم الذي يتبعه العراق # (2) دائمًا أسلوب المفسدين"، وكان حقه أن يقرأها هكذا:
"أن أسلوب الشتائم الذي يتبعه العراق دائمًا # أسلوب المفسدين"
وكذلك الجملة الآتية التي قرأها المذيع هكذا:
"حيا وزير خارجية البوسنة # مستقبليه، وأثنى على صمود بلاده"، وكان حقه أن يقرأها هكذا:
"حيا وزير خارجية البوسنة مستقبليه # وأثنى على صمود بلاده".
2-الخطأ في تنغيم الجملة أثناء قراءتها. فالجملة أثناء الاستمرار في نطقها لها تنغيم معين، وعند انتهائها يصبح لها تنغيم آخر. والجملة التقريرية لها تنغيم، والاستفهامية تنغيم ثان، والاحتمالية تنغيم ثالث، والتوكيدية تنغيم رابع وهكذا (3) .