فهرس الكتاب
... وكثيرًا ما يعطيك المذيع - عن طريق تنغيمه للجملة - انطباعًا باستمرار الجملة، ثم تفاجأ بانتهائها، والانتقال إلى جملة جديدة، وقد يحدث العكس، أي أن يعطيك المذيع عن طريق تنغميه إحساسًا بانتهاء الجملة، ثم تفاجأ بعدم انتهائها، كما فعل مذيع إحدى النشرات حين نطق الجملة:"بعد ثلاثة أشهر من الإصرار"فقد قرأها: بعد ثلاثة أشهر (بتنغيم الوقوف) ، ثم فوجئ السامع بأن الجملة لم تنته، وأن بقيتها:"من الإصرار". وكما فعل مذيع آخر حين نطق الجملة"لا فرق بين حل عربي أو إسلامي، مهما كان الحل"
فالمطلوب حل المشكلة"حيث أعطى تنغيم الوقوف عند"مهما كان الحل"مع أن الجملة ممتدة."
2-نطق الأصوات نطقًا معيبًا:
يشمل ذلك نماذج كثيرة، أهمها:
أ ـ الخلط بين الصوتين المجهور والمهموس في النطق تحت تأثير عامل المماثلة الصوتية، وهو ما قد يؤدى ـ في بعض الأحيان ـ إلى تغيير المعنى أو تشويهه، ومن أمثلة ذلك:"يخفر أخطاءه"بدلا من"يغفر"،"تحتقدُ أنّ"بدلًا من"تعتقد أنَّ"،"نشرة الأغبار"، بدلا من"الأخبار""ضخط مرتفع"، بدلًا من"ضغط".
ب ـ الخلط بين الصوتين المرقق والمفخم، وبخاصة صوتا الراء واللام اللذان يختصان بأحكام معينة حسب نوع الحركة المصاحبة لهما، أو نوع الصوت المجاور، ومن أمثلة ذلك ترقيق الراء في لفظ"رامية من ذلك"و"السنوات الأخيرة"، وتفخيم لفظ الجلالة في مثل"سائلًا الله"مع نطق المذيع"سائلًا"موصولة بلفظ الجلالة، وتحريك تنوينها بالكسرة للتخلص من التقاء الساكنين. وآخر ما سمعته من هذا القبيل نطق المذيعة صباح يوم الاثنين 21/2"نجاح الطيار الإصلاحي"، وهي تقصد ـ بدلالة السياق ـ التيار الإصلاحي .