فهرس الكتاب
تظهر هذه الانحرافات في أبواب معينة يكثر الخطأ فيها حتى من المتخصصين، ومن ذلك أبواب العدد، ومنع الصرف، وبعض مسائل الاستثناء والإتباع، وخلط أجزاء الجملة نتيجة طولها، وكثير غير ذلك، ولا يتسع المقام لضرب الأمثلة لكل نوع.
وربما كان من أهم الانحرافات النحوية ما يسببه طول الجملة، وفصل المتعلقات عما تتعلق به، مما يوقع في لبس، مثل: جامعة القاهرة تبحث استعدادات العام الدراسي بعد غد، والمراد: جامعة القاهرة تبحث بعد غد استعدادات العام الدراسي؛ لأن الظرف"بعد غد"متعلق بالفعل"تبحث"، وليس ببدء العام الدراسي.
3-الانحرافات المعجمية:
يضم هذا النوع من الانحرافات صورًا كثيرة ربما كان أشهرها الخطأ في ضبط بنية الكلمة. وقد شاع أثناء تولي عمر عبد الآخِر منصب المحافظ أن نطق اسمه: عبد الآخَر، والآخَر ليس من أسماء الله الحسنى، وإنما هو الآخِر. ويشيع كذلك التعبير"الخيار العسكري"وينطق بفتح الخاء، وصحة نطقه بكسرها، صَمّام الأمن، والصواب: صِمام ، الحكومة والمعارضة في قارَب واحد ، والصواب قارِب. وقد سمعت أحد المذيعين ينطق اسم مجمعنا: المُجَمَّع اللغوي، وثانيًا ينطقه المَجمْع اللَّغَوي. وكلمات أخرى كثيرة مثل الجُرْم السماوي، فصل جنوب السودان عن شِماله، عِقْد التسعينيات، مدرسون أكِفّاء..
فإذا انتقلنا إلى مقدمي البرامج والنشرات الخاصة، والمندوبين والمراسلين الإذاعيين والمترجمين الفوريين نجد الخطب أفدح، والبلوى أعم. ولا يكاد يسلم أحد من الذين استمعت إليهم من الخطأ وإن تفاوتوا في ذلك تفاوتًا كبيرًا، فمنهم المتمرس الذي يملك زمام اللغة وهم قلة قليلة مثل عبد الوهاب محمود مراسل الإذاعة في ألمانيا، وعبد الحميد زقزوق مراسلها في الكويت، ومنهم من لا يكاد يقيم لسانه. وأضرب أمثلة سريعة لأخطاء هؤلاء المراسلين وزلاتهم:
* شعُر الإسرائيليون بذلك ( عباس متولي / وشنطن ) 21/1/2000 .