فهرس الكتاب
ربما كان أكثر ما يقع فيه المذيع من انحرافات صرفية يتمثل في الخطأ في ضبط عين الفعل الثلاثي المجرد في كل من الماضي والمضارع. والأمثلة كثيرة بالعشرات، ولكنني سأكتفي بضرب الأمثلة القليلة الآتية:
أ ـ لقد ثبُت بُعْد نظره ، والصواب من باب نَصَرَ. أما ثبت ـ بالضم ـ فقد جاء من الشجاعة وثبات العقل فيقال: ثبت الرجل إذا كان شجاعًا متماسكًا.
ب ـ حَفَظ للبلد كرامته، والصواب من باب فَرِحَ، ودليل ذلك أن المضارع بالفتح، ولم يرد فعل من باب فتح إلا إذا كان حلقي العين أو اللام .
ج ـ الخلط بين بابي ضَرَبَ ونَصَرَ، وهو كثير شائع، ولنا رأي فيه سنذكره فيما بعد .
د ـ الخطأ في ضبط عين الماضي المضعف من باب فرح حين فك إدغامه لإسناد الفعل إلى ضمائر الرفع المتحركة مثل: مللت صحبته، وظللت أناقشه، التي يجب أن تنطق بكسر العين لا بفتحها .
هـ ـ ويلي هذا الخطأ في الشيوع والكثرة الخطأ في ضبط حرف المضارعة نتيجة الخلط بين الفعل الثلاثي المجرد، والثلاثي المزيد بالهمزة، مثل: كانت تَأْوي جماعَةً من المنشقين، والصواب: تُؤْوي، تُحد من قيمتها، والصواب: تَحُدّ، تَحكم قبضتها، والصواب: تُحكم، حرب تُشنها إسرائيل، والصواب: تَشُنّها .
و ـ ومن أمثلة الانحرافات الصرفية كذلك الخطأ في التعامل مع المؤنث المجازي عن طريق تذكيره، وعود الضمير عليه مذكرًا، في كلمات مثل: سِنّ، وفخذ، وأذن، وكتف، ويمين، وبئر. وقد تولَّد عن هذا الخطأ خطأ آخر تمثل في تأنيث عدد من الكلمات المذكرة مثل بلد، ورأس، ومستشفى .
وتحت يدنا أمثلة أخرى كثيرة تتعلق بقواعد التثنية، وجمع المؤنث السالم، وباب النسب، والخلط بين اسمي الفاعل والمفعول مما زاد على ثلاثة، والخطأ في إسناد الأفعال إلى الضمائر، وبخاصة الأفعال المقصورة عند إسنادها إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة .
2-الانحرافات النحوية: