فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 4462

أصحاب تلك المناطق ذاتها . وقد لمست فى ( مانِيلاَّ ) أن رجال البحث في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة الفِلِبّيِن يقتنعون اقتناعًا كاملا بأن ابن بطوطة زار بلادهم ، وأنهم مدينُون في حضارتهم إلى الذين حملوا الإسلام إلى ديارهم ، كما لمستُ في الصين ، بكلية الآداب منها على الخصوص ، إصرارًا زائدًا على تصديق ابن بطوطة ومحاولة الوصول إلى استكشاف مذكراته بوضع الخرائط ذات المقاييس الكبيرة ، وعلى نحو هذا الاهتمام في أقصى آسيا ، لمستُ هذه العناية في إفريقيا الشرقية: مَقْدَشَوْ ، مَنْبَستى ، كُلْوَا وفى إفريقيا الغربية: مالِى وبَرْنُو ، إيوّالآَتن

... وإذا كانت الأعلام الجغرافية وضعت أساسًا لتحديد المكان على أساس مّا من الأسس أو مناسبةٍ ما من المناسبات، فإن بعض تلك الأعلام لم يلبث أن أمسى رمزًا من الرموز التى تقصد إلى معنىً سياسى لاغِنى للمؤرخ عن الاستعانة به لمعرفة ما كان يروج في دُنيا الأمس . وهنا نكتشف في رحلة ابن بطوطة منجمًا ثريًا لا حد له فيما يتصل بالتاريخ الوسيط 00 وقد اقتنعت فعلا بأن الرحلة تمثل تاريخًا لما أهمله التاريخ 00! وينبغى أن أعيد للذاكرة أن بعض الخلافات الحُدُودية التى توجد اليوم بين أمةٍ وأمة،أو جهةٍ وجهة . أخذنا نسمع فيها الاستدلال بما قاله ابن بطوطة قبل نحو من سبعة قرون 00! أو ليس هذا شاهدًا ناطقًا على الدلالات السياسية التى اكتستْها بعض الأعلام في الرحلة ؟!

... كثيرًا ما يستعمل ابن بطوطة ـ وهو يتحدث عن علم جغرافى ـ عبارةً مثل قوله: وهذه أول عمالة بلاد كذا 000 أو هذه آخر عمالة بلاد كذا 000 وجدنا نظائر لهذا وابن بطوطة في مصر ، وبالذات فى (قطيا ) حيث كانت دولة المماليك تحتاط من جواسيس ( إيلخانية التتر في تبريز ) التى كانت تسيطر على ما سُمّى عراق العجم والعرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت