فهرس الكتاب
2-أن يتجه المجمع في لجانه اللغوية إلى التعامل مع القضايا اللغوية المتشابكة والأبواب النحوية المعقدة أو التي تتسم بالشذوذ وعدم الاطراد لمحاولة عرضها بصورة جديدة تجعل التمكن منها، والسيطرة عليها أمرًا ممكنا، وذلك مثل ضبط عين المضارع من الفعل الثلاثي المجرد، وتمييز المؤنث المجازى من المذكر، وطرد قواعد التكسير ومصادر الثلاثي وغيرها. وينبغي في مثل هذه الحالات تبني أسهل الآراء وإن لم يكن أشهرها، والأخذ برأي الأقلية إذا كان يفضل رأي الأكثرية في التيسير على أبناء اللغة .
وفي هذا المقام ينبغي أن نعلن للكافة سلامة الانتقال بين بابي نَصَرَ وضرب، دون غضاضة أخذًا برأي القلة من القدماء وعلى رأسهم أبو زيد الذين اعتبروا هذا قياسًا مطردًا. فلا نقف لنتساءل عن مضارع الأفعال كتم، وكفل، وهدف، ورسم، ونبذ، وهتف، وقطف، وسجن، وقبض، وحسد، ودرس، وطمس، وهبط، .. أهو بالضم أم بالكسر .
كما ينبغي أن نتخلص مما يسمى بالمؤنث المجازى إذا كان خاليًا من علامة التأنيث، ونعامله معاملة المذكر، أخذًا برأي المبرد الذي كان يقول: ما لم يكن فيه علامة التأنيث، وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره ، نحو: هذا نار. وبهذا نرفع الحرج عن نفوس من يذكر كلمات مثل إصبع، وسن، وكف، وعين، ويمين، وبئر، وأذن، وكتف، وغيرها .