فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 4462

... وعلينا دائمًا أن نكون من المتفائلين بمستقبل اللغة العربية، بناء على مقارنتها بحالها في القرن التاسع عشر وما قبله ، حيث كانت قد وصلت إلى أدنى مستوياتها في الأساليب والمصطلحات ، وخلت أو كادت من الإبداع في التوليد والاشتقاق ، وثقلت بالأصباغ البلاغية التى ظن أصحابها أنهم بها قد يعيدون إليها الشباب ، ولكنها منذ مطلع القرن العشرين، والبداية الحقيقية لنهضة الشعوب العربية ، والانتشار الواسع للتعليم العام والجامعي، وشيوع وسائل الإعلام وفي مقدمتها الصحافة استطاعت اللغة العربية أن تخرج من حالة المرض والضعف إلى حالة الصحة والعافية، وأن يتم بفضلها التواصل بين أرجاء الوطن العربى ، بل تجاوزت ذلك إلى الجامعات ومراكز البحوث في جميع الدول المتقدمة ، وأصبحت إحدى اللغات المعترف بها أي المترجم منها وإليها في هيئة الأمم المتحدة وجميع المنظمات المنبثقة عنها .

... ومن الجدير بالاعتبار ، أن القرن العشرين الميلادي ، قد شهد نبوغ عدد من كتاب اللغة العربية في سائر المجالات العلمية والأدبية ، كان لهم أثرهم البالغ في تطوير اللغة العربية ، كما أصبح لهم قراء ومعجبون في سائر البلدان العربية ، من أمثال الزيات ، والرافعي، وشوقي، وحافظ ، والعقاد ، وطه حسين ، وأحمد أمين ، وزكي نجيب محمود. وتلك مجرد نماذج فقط من مصر وحدها ، فما بالنا بأمثالهم من كبار الكتاب في السعودية والخليج، والشام، والعراق ، والسودان ، ودول الشمال الأفريقي ؟‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

... أما عن العوامل الحديثة ، التي تقف وراء مشكلات اللغة العربية ، فيرجع أهمها إلى مزاحمة بعض اللغات الأجنبية من ناحية ، وتغلب اللهجة العامية على الفصحى من ناحية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت