فهرس الكتاب
ولا نَنْسى أن من مظاهر العالمية في المجمع (مجمع اللغة العربيَّة) أنه يَضُم نُخَبةً (أو بعض النُخبة) من جميع مَجامع اللغة العربية .
لذا استحق التسمية"المطلقة بلا وصف ولا إضافة"، فيقال:
المَجمع، ويُقال في تعريف العضو"عُضو المجمع".
أيها السيدات والسادة:
إن ما حَقَّقه المجمع خلال سَبعة العُقود هذه قد لا يكون كلَّ الغاية المنشودة، ولكنَّه لا يُمكِنُ أن يُوصَفَ بأقَلَّ من أنَّه مَفْخَرة !
لقد كان هذا المَجمع لنا- ، قُدامَى وجُدُدًا- كما للآلاف من العُلماءِ والمُتعَلِّمين والمرُبِّين والمُثقفين والمُترجمين، مَدرسةً ومرجعًا، أفدنا وأفادوا فيهما من آلاف المصطلحات في شتّى المجالات العلمية والحضارية - كما أفدنا من عشَرات القَرارات الميُسِّرةِ في نَحو اللغة وقَواعدها - ممّا عمَّق ثِقَتَنا وإيمانَنا بمِسُتَقْبل العربيةِ لُغةً للعلم وللبَحْث العِلمي وللإبداع العلمي.
لُغةً نُواكِبُ لها - بَلْ تواكِبُ بنا - مَسيرةَ الركبِ الحضارىِّ المتُسارِع لحاقًا ومُجاراةً ومشاركة .
السَّادةُ الأكارم:
الهيئة الناخبة في المجمع: الشّرفُ الذي تُسبِغونَه علينا، نُتَرجمُه نحن الأعضاءَ العاملين مسؤولية وتَبعاتٍ ورسالةً .
نأمُل أنّا رُغمَ ما يُثْقِل كَواهِلَنا، كما هو طبعًا يُثقِلُ كواهلَكم ، من هُموم أهلِنا في الوطنِ السَّليب وأُمَّتِنا في الوطن العربي الكبير، نأمُل أنا رُغم ذلك نستطيعُ إنجازَ ما يُرضي تَوْقَنا لِخدمة هذه اللغة التي رضِعنا مَحبَّتَها صغارًا وشُغِفْنا بعشقِها كبارًا.
إليكُم هذه السُّباعيةَ التى تعود بي إلى مَرحلة الدراسةِ الثانوية أيامَ كان أستاذنا الأزهريُّ يفرضُ علينا من حينٍ لآخر مَواضِعَ الإنشاء شعرًا والتي آمل أنِّي لا أزعج بها الزملاء من الشعراء.
هذه السباعية أقولها ختامًا باعتبارها تعبيرًا عن مشاعر كل زميل من الأعضاء الجدد:
أقول:
حُماةَ الضادِ أُزجيكُم تَحِيَّةْ