فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 4462

لأجل هذا ، ونحن نتحدث عن اللّغة العربية في وسائل الإعلام، علينا أن نقوم نحن بالانفتاح على تلك الوسائل حتى تؤدي رسالتها ، وبالسرعة المطلوبة ، علينا أَن نقدم لها الفتوى في الوقت المناسب، علينا أن نشعرها بأن هناك مرجعيةً موحدةً في هذا الأمر ولا نتركها تتخبط بين اختيارات القواميس الرائجة .

ومن هنا سأخلص إلى ملتمسٍ طالما رددناه وأمَّلنا تحقيقه من المشرفين المسؤولين على أمر اللغة من رؤساءِ المجامع والأكاديميات، وهو تكوين هيئة عليا للتَّرجمة العربية تعتمد على رجالٍ أكفاءٍ في تقريب ما يجدّ من مفرداتٍ حضاريةٍ إلى اللغة العربية، وجعلها في متناول الراغبين، على صعيدٍ واسعٍ لا يُحرَم منها أحد ، ومن هنا سألتفت قليلًا إلى دور القواميس: دور وجودها في كلّ مكتب وكلّ زاوية إذا كنا نرغب في حماية اللغة العربية والحفاظ على نَفَسها المتحدد، القواميس الحية التي تساير العالَم كتفًا لكتِف، وتكون ذات قابليةٍ للتعْبير والتحديث والتحيين - عندما تقتضي الحاجةُ ذلك… لا أدري كيف نقبل أن نسمع بوجود لجنةٍ دائمةٍ للقاموس تجتمع في أوربا على طول شهور السنة لتخرج في نهاية العام قواميس جديدةً تستوعب ما جد من مفرداتٍ وتعابير ومصطلحات، لا أدري ونحن نسمع بذلك ، ماذا يمكن أن نقول لعلمائِنا ومجامعِنا ونحن نتحدث عن دور اللغة العربية في وسائل الإعلام … ؟

إن قراء اللغة العربية يتزايدون يومًا عن يوم في كل جهات الدنيا حسب استطلاعات الرأي، وإن موضوعات التناول باللغة العربية تعددت بل وازدهرت وأخذت تواكب المسيرات لحسن الحظ. بالرغم، مما نراه من ظهور لغاتٍ أخرى ولهجاتٍ أخرى، إن كل ذلك الصراع الذي نشاهده عبْر الشاشة وعبر الإذاعة وعبر الجريدة كذلك كان ينتهي ذلك الصراع في نظري إلى حقيقةٍ واحدةٍ، وهي أن اللغة العربية كانت لتبقى، ولن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت