فهرس الكتاب
وأن الارتباط باتفاق شراكة مع الاتحاد الأوربي في أفق 2010 سيجعل للصحيفة الصادرة بلغة أوربية مكانة متزايدة الأهمية في المناخ الاقتصادي والسياسي في مغرب الغد"، ومما جاء في هذه المقالة"أن هناك تفوقًا ملموسًا للفرنسية يتجلى في أشياء متعددة من فاتورة المعاملات التجارية إلى الورقة الإدارية البسيطة فضلًا عن أن التقارير والمذكرات التي تتحرك من دواليب الإدارة كلها محرَّرة بالفرنسية، وقد زادت هذه الظاهرة غلوًّا واستفحالًا في السنين الأخيرة واستقر طبع التداول بالفرنسية في الاجتماعات والندوات كمسألة بديهية لا تثير سؤالًا" (28) ."
وأشار إلى هذا الوضع الغريب أيضًا جامعي لغوي هو الدكتور عبد القادر الفاسي الذي يقول:"إننا - بالرغم من كون اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة للبلاد نشهد تحولًا في غير صالح العربية أحد تمظهراته تزايد مستمر في تحرير النصوص والمراسلات الرسمية أكثر فأكثر بالفرنسية، ونجد إلى جانب هذا صيغًا معربة لهذه النصوص، لكنها مكتوبة غالبًا بلغة غير مفهومة، فأين يكمن الخلل وكيف يمكن تجاوز هذا الوضع؟".
وقد قرأت أعمال الندوتين اللتين نظمهما معهد الدراسات والأبحاث للتعريب في موضوعي"عربية الصِّحافة"، و"العربية في الاقتصاد والإدارة"، وشارك فيهما جامعيون وصحفيون وإداريون، فوجدت في أبحاثهم غيرة صادقة على اللغة العربية ودعوة مؤكدة إلى تعميمها في الإدارة وتوظيفها في ميادين المال والاقتصاد، مع الانفتاح على تجارب الدول العربية في هذه الميادين .