فهرس الكتاب
... ويفرق اليازجي بين لفظي (العام) و (السنة) في الاستعمال ، فليسا مترادفين، فالعام عنده من أحد فصول السنة إلى مثله من القابل، والسنة من يوم معلوم من العام إلى مثله من العام القابل ، فهي تبدأ من أي يوم اتفق والعام لا يكون إلا فصولًا كاملة، ونقل عن المصباح قول ابن الجواليقي:"ولا تفرِّق عوامّ الناس بين العام والسنة ، ويجعلونهما بمعنى، … والصواب: أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفًا . وفي التهذيب: العام حول يأتي على شتوة وصيفة ، فالعام أخص من السنة ."
... ومن استعمالات العامة قولهم: تعصَّب ضدّ فلان، وحميت فلانًا ضد فلان، وهو تعريب حرفي، والصواب: تعصّب على فلان، وحميته من غريمه.
... وثمة تركيب شائع في استعمال الكاتبين، وهو قولهم: ضربوا بعضهم وهو استعمال خاطئ، ومعناه أن جميع الناس ضربوا بعضًا منهم ، والصواب أن يقال: ضرب بعضهم بعضًا ، بتكرار لفظ ( البعض) .
... ويقولون: استقلّ فلان سيارة، واستقلّ معناها حمل ، والصواب أن يقال: ركب فلان سيّارة أقلّته إلى مكان كذا .
... ومن الاستعمالات الشائعة قولهم: صدف أن حدث كذا، ورأيته صدفة، ومعنى صدف: أعرض، والصواب: صادف أن حدث كذا، ورأيته مصادفة .
... قولهم: استعرض الجيش صوابه: عرض الجيش .
... هذا بعض ما أورده الشيخ إبراهيم اليازجي في كتاب"لغة الجرائد".