فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 4462

في وداع حمد الجاسر

للأستاذ للدكتور أحمد بن محمد الضبيب

السيد الأستاذ الدكتور شوقي ضيف

رئيس مجمع اللغة العربية الموقر

السيد الأستاذ الدكتور نائب رئيس المجمع

السادة الكرام أعضاء المجمع

السيدات والسادة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

جرت عادة هذا المجمع العريق على سنة حسنة هي أن يودع من اختارهم الله إلى جواره من أعضائه بالتكريم والثناء، وذكر المحامد والمآثر، ولعمري إنه لتقليد كريم، وموقف نبيل، يجسد الوفاء للعلم وذويه، والاعتراف لأهل الفضل بالفضل، تتلى فيه صفحات الخير لأفذاذ الرجال، وتذكر فيه إنجازات الصفوة من العلماء، الذين خدموا اللغة والفكر والتراث على امتداد الوطن العربي الكبير.

واليوم ونحن نقف وقفة إجلال وتقدير لعضو من أعضاء هذا المجمع العتيد، وعلم من أعلام الثقافة العربية المعاصرة، غادرنا إلى دار البقاء، وهو الشيخ حمد الجاسر، فإننا نقف والألم يعتصر القلوب، والحزن يملأ النفوس، إذ فقد العلماء يمثل نازلة تنزل بالأمة، أثرها عظيم ، ووقعها شديد، لكن قضاء الله واقع، وحكمته -سبحانه- نافذة، وما أحرانا أن نقبل بقضائه، وأن نخضع لحكمته وإرادته، وعزاؤنا في ذلك أمران:

الأول: أن الله سبحانه وتعالى قد خص الصابرين بالبشارة فقال:"وبشر الصابرين".

والثاني: أن الشيخ وإن غاب عنا بجسده فهو باق بيننا بأعماله وفكره، نستجلي ما ترك لنا من تراث، نتأمله حينًا ونحاوره ونضيف إليه حينا آخر، وبذلك يعيش الشيخ في أعمالنا كما عاش في وجداننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت