فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 4462

إن الحديث عن علم كبير كالشيخ حمد حديث صعب سواء كان الحديث عنه بوصفه إنسانًا أو كان بوصفه عالمًا. فقد كان على الصعيد الإنساني يحمل قلبًا ينبض بالحب، وشخصية تتصف بالخلق الحسن، والتواضع الجم، والنزاهة في الرأي والبعد عن سفاسف الأمور. أما على صعيد الفكر فقد كان يملك صفاء ذهنيًّا واضحًا، وذاكرة حافظة متميزة، وعمقًا في النظرة، وسعة في المعرفة. كان التراث العربي عشقه الدائم، يسبر أغواره، ويستكنه أسراره، وينتقي درره، يصطفي منها ما ينفع الناس ويمكث في الأرض. وكانت الجزيرة العربية محط الاهتمام لديه، يمسح عن وجهها ما قد يكون لحقه من غبار الزمن، ويحاول أن يجلوها على حقيقتها كما أراد الله لها أن تكون طبيعة، وتاريخًا وبشرًا.

وهو إلى جانب ذلك رجل أوليات ومبادرات في وطنه ، فقد أدخل الطباعة إلى المنطقة الوسطى في المملكة، وأصدر أول صحيفة في تلك المنطقة، وكانت له أياد على التعليم والثقافة في تلك المنطقة أيام التأسيس الأولى لنهضة المملكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت