فهرس الكتاب
... ولفظ الجمع"أخلاق"لا يرد في القرآن الكريم، ولا في تبويب كتب الحديث التي تتكلم عن"الأدب"، كما أن الإمام الغزالي يورد في"إحياء علوم الدين"أبوابًا عن"آداب الطعام"و"آداب الزواج"، … إلخ . وفي المصباح المنير: أَدَبْتُه وأدَّبته: علَّمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق؛ والأدب: كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل، وجمعه: آداب. ويزيد الوسيط بعض المعاني الحديثة: الأدب: جملةُ ما ينبغي لذي الصناعة أو الفن أن يتمسَّك به، كأدب القاضي، وأدب الكاتب؛ والجميل من النظم والنثر ؛ وكلُّ ما أنتجه العقل الإنسانيُّ من ضروب الثقافة. ويرد أيضًا: آداب البحث والمناظرة، والآداب العامة. ويتفق مع بعض هذه المعاني ما نسميه الآن: آدابَ المهنة * .
... ولعل أنسب ما يقابل هذه المعاني بالإنجليزية لفظ"manners". ويذكر قاموس أكسفورد التدرج التاريخي للكلمة منذ عام 1579، ولكن المعاني كلها تدور حول: عاداتِ شعب أو أسلوب حياته، وطريقة المرء في معاملة الناس ومخاطبتهم - ويتفق هذا مع اللفظ"conduct"- ، ثم العادات الحميدة والسلوك الحسن. وهذا يقودنا إلى اللفظ"moral"، وله عشرة معانٍ ، بعضها فروع. ومنها: عام 1500 ما يتعلق بالقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، وعام 1960 وصف لما هو مؤسس على القانون الأخلاقي لا القانون الوضعيِّ، وعام 1699: مَلكَة مستقرة في العقل البشرىّ تؤدّي به إلى التمييز بين الخطأ والصواب. ومن معاني اللفظ الأخرى: المغزى،