مخطوطة كل من الجزأين الأول والثاني من الإكليل ومعهما القصيدة الدامغة عثر عليهما عام 1932 بين مخطوطات مكتبة برلين ، وقد أخذت عنهما نسخة مصورة نشرت عام 1943، وهاتان المخطوطتان تحتويان على رواية محمد بن نشوان الحميري للجزأين الأول والثاني من الكتاب ، وقد ألفهما قريبا من سنة 600 للهجرة ، وسنتحدث عن هذه الرواية فيما يأتي .
وتوجد مخطوطة للجزء الثاني وحده في القاهرة ، دار الكتب ، برقم ثان 5/410 . وذكر الأستاذ الجاسر أن لديه نسخة حديثة الخط من الجزء الأول (1) .
وعثر الأستاذ محمد بن علي الأكوع على مصورة لمخطوطتي برلين لدى القاضي محمد بن عبد الله بن الحسين العمري واعتمدهما في نشر الكتاب . كما عثر على نسخة مبتورة تحتوي أنساب قحطان لم يذكر فيها اسم المؤلف ولا اسم الناسخ في مجلد واحد مع كتاب"طرفة الأصحاب"للملك الأشرف بن رسول وكتاب"الباب في معرفة الأنساب"لأبي الحسن أحمد بن محمد الأشعري ، وعلى ظاهر المجموعة تمليك باسم القاضي علي ابن حسن بن محمد الأكوع ، وقد سماها المحقق"النسخة المنقطعة".
والنسخة التي اعتمدها المحقق الأستاذ الأكوع كثيرة الأخطاء والتصحيف والتحريف ، وتاريخ نسخها سنة ست وعشرين وثمانمئة بخط محمد بن أحمد بن الضريوة ، من قبيلة الهميسع بن حمير .
ويذكر الأستاذ الأكوع في مقدمة الطبعة الأولى أن المخطوطة التي وقف عليها هي جزء من كتاب ألفه محمد بن نشوان الحميري . وقد تحقق أنها كتاب الإكليل عينه ، لأن ابن نشوان نقل ما في كتاب الهمداني من أنساب حمير بنصه ، لم يكد يغير فيه إلا أشياء قليلة اختصارا أو إضافة ، ولهذا أجاز لنفسه أن يجعل عنوان الكتاب: الإكليل . فالكتاب الذي بين أيدينا ليس هو إذن كتاب الإكليل عينه وإنما هو اختصار له من عمل محمد بن نشوان .