فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 4462

وما ذكرناه يفسر وجود مقدمتين للكتاب ، أولاهما لمحمد بن نشوان بن سعيد الحميري (1) وهو يصرح فيها بأن كل ما أتى به في أنساب حمير مأخوذ من كتاب الهمداني يقول مخاطبا شخصا كلفه تأليف كتاب في أنساب حمير:"سألت، أكرمك الله بأنواع كرامته، وأعاذك من صرعة الباطل وندامته ، أن أوضح شيئا من أنساب حمير وأخبارهم ، وما حفظ من سيرها وآثارها ، فأجبتك إلى ما سألت، وأشفعتك بما طلبت ، مؤتما بما ذكره الشيخ الفاضل المؤتمن لسان اليمن ، وفائق من كان فيه من الزمن ، الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ، رحمه الله ، مما صححه من علمه الجليل ، وحققه في كتابه المعروف بالإكليل". وبعد أن أثنى على الهمداني وعلمه أضاف:"فأثبت في النسب ما أتى به ، ذاكرا لما ذكره في كتابه ، غير أني اختصرت شيئا مما ذكره في النسب ، ليس هو في جملته بمحتسب ، بل هو مما ذكره من الاختلاف في التاريخ (2) . وتلي هذه المقدمة مقدمة الهمداني بلا فاصل بينهما ، ومن الإشارات الدالة على بعض ما أضافه محمد ابن نشوان إلى الكتاب ما نجده في الصفحة 279 من الجزء الأول ونصه:"شهاب من خولان ، فيكذب ذلك أهل المعرفة ، هذا قول الهمداني ، وغيره من النساب يرجح أن تكون من كلام ابن نشوان .

وذكر الأستاذ شكيب أرسلان أنه من المحتمل أن تكون أجزاء الكتاب كاملة في أيطالية ، في جملة الكتب التي جاء بها المستشرق غريفيني من اليمن ، على أنه لم يستطع التحقق من صحة هذا الأمر (3) .

والأمر المحقق أنه لم يعثر حتى اليوم إلا على نسخة برلين الآنف ذكرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت