فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 4462

وتلي مقدمة محمد بن نشوان مقدمة الحسن الهمداني التي صدر بها كتابه ، وقد استهلها بحمد لله والثناء على رسوله ، وضمن كلامه آيات من القرآن الكريم، ثم خلص إلى كلام عمر بن الخطاب في الحض على تعلم الأنساب ليتعارف الناس بها ، ثم أبان عن ولعه منذ حداثة سنه بتقصي أخبار الأمم الماضية وأنساب القبائل ، وقد وجدها مضطربة مختلطة ، ووجد النسابين قد عنوا بأنساب مالك بن حمير (أي قضاعة) وأهملوا نسب الفرع الثاني منها وهو الهميسع بن حمير وجهلوه لأنهم لم يرحلوا إلى اليمن ولم يلقوا رجالها ونسابها حتى إن محمد بن إسحاق سرد نسب الهميسع في خمسة أسطر ، ثم نوه بذكر نسابة حمير وقارئ مساندها أبي نصر محمد بن عبد الله بن سعيد اليعفري الحميري المعروف بالحنبصي ، وعنه أخذ جُل ما ذكره في كتابه من أنساب حمير ، قال:"فما أخذته عنه ما أثبته في كتابي هذا من أنساب حمير وحكمها ، إلا ما أخذته عن رجال حمير وكهلان من سجل خولان القديم بصعدة ، وعن علماء صنعاء وصعدة ونجران والجوف وخيوان وأخبرني به الآباء والأسلاف" (1) .

وقد وضع الهمداني أبا نصر في منزلة أرفع من منزلة سائر نسابي العرب، وختم مقدمته بكلمة في أقسام القبيلة العربية: الشِعب فالقبيلة فالعمارة فالبطن فالفخذ فالحبل فالفضيلة .

ويبدأ الكتاب بالكلام على مبتدأ الخلق، جريًا على سنة جمهرة المؤرخين القدامى، فبدأ بخلق آدم وذكر ما يرويه ابن اسحاق وابن عباس وغيرهما في خلق آدم وحواء وهبوطهما من الجنة وقتل قائن (قابيل) أخاه هابيل ، وذكر أسماء أبناء آدم الذكور والإناث وأن العقب في شيث ابنه وفي ذريته النبوة ، أما من تناسل من قابيل فقد هلكوا في الطوفان ، وذكر أن وفاة آدم كانت بمكة وقبره بجبل أبي قبيس (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت