وما إن انضم أحمد عمار إلى مجمع اللغة العربية حتى وجد فيه ضالته المنشودة، فأقبل عليه في شوق ورغبة، في حرص وعناية لم يتخلف فيما أعلم عن لجنة أو جلسة، وقد اشترك في كثير من اللجان العلمية والإدارية، واتخذ من لجنة الطب صومعته، التي تطيب نفسه إليها، ويحرص على أن يشترك فيها، واتخذ تقليدًا لا نظير له في لجاننا العلمية الأخرى، فكانت لجنة الطب تعقد جلستين كل أسبوع، وهذه اللجنة نفسها من أقدم لجان المجمع العلمية، وقد تكونت لديها ثروة كبيرة من لغة العلوم الطبية أسهم أحمد عمار فيها منذ عام 1951، وقد رغبنا منذ زمن في أن نخرج هذه الثروة إلى النور لا سيما والباحثون والدارسون يقبلون عليها ويأخذون منها، دون أن ينوهوا بجهود المجمع المجمعيين، اللهم إلا"حجى"في معجمه الطبي الذي أَخرجه منذ عدة سنين. أقول رغبنا في أن نبدأ في إخراج هذا المعجم، ويسعدني أن لجنة الطب بصدد إعداد الجزء الأول من هذا المعجم، وآمل أن يكون درة قيمة من الدرر التي تقدم للعيد الخمسيني لمجمع اللغة العربية على أني آمل أيضًا أن يكون هذا الجزء إهداء إلى روح أحمد عمار تغمده الله برجمته، وجزاه خير الجزاء عما قَدَّم للغته وأمته.
وزميلنا الدكتور محمد مهدي علام، وهو زميله في لجنة الطب منذ سنوات، برغم مرضه بعث اليوم بكلمة يعتذر فيها من عدم قدرته على الاشتراك في هذه الجلسة، وكلمة المجمع سيتولى زميل كريم هو الدكتور حسن إبراهيم تقديمها وعرضها على حضراتكم وهو صاحبها، وسيقول كلمة الشعر الأستاذ محمد عبد الغني حسن عضو المجمع.
وكلمة الأسرة سيتولاها أديب وشاعر أنابته الأسرة عنها وهو منها، وهو الأستاذ محمد التهامي.