فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 4462

إن هذه الصورة عن اللغة العربية في الخطاب الرسمي ليست بالضرورة هي الصورة العامة والشاملة لا على المستوى الجغرافي العربي ولا على المستوى الاجتماعي و السياسي في البلد الواحد. فنحن نعلم أن في بعض البلدان العربية خطابًا رسميًّا يحترم اللغة العربية ويعتز بها ويتقنها ويحترم مشاعر المواطنين وهويتهم ويشعر معهم بأنهم جميعًا رغم بوادر العولمة المتوحشة يخوضون معركة الحضارة بسلاح لغتهم.

فحديثنا إذًا عن بعض الحالات الغريبة التي نرجو أن يصلح أصحابها من أنفسهم، وأن يقيموا وضعهم باعتبارهم قدوة، وأن يتقنوا لغتهم قبل مخاطبة الجمهور بالعامية الفجة أو بلغة أجنبية في غير ما ضرورة، أو التصريح بعبارات يفهم منها الإساءة إلى اللغة العربية وكرامة أهلها.ذلك أن المفترض في أصحاب الخطاب الرسمي أنهم حماة الديار والتراث والأوصياء على الأخلاق والقيم، وأيضًا هم القدوة الحسنة للشباب والموظفين ورجال الإعلام فيما يتعلق باللغة

العربية ، ولسنا في حاجة إلى اقتراح توصيات بهذا الشأن ، معاذ الله ! فأصحاب الخطاب الرسمي أعرف الناس بواجباتهم أو هكذا يجب أن يكونوا .

أبو القاسم سعد الله

عضو المجمع المراسل من الجزائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت