فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 4462

وفي سياق نسب صحار بن خولان يذكر الهمداني آل أبي فطيمة، من أهل العشّة (3) ، فهم الذين قاموا مع إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الرضي (1) ،وأخربوا صعدة معه، وقاموا مع من قام من خولان على محمد بن عباد فقتلوه، وهم الذين قدموا على يحيى بن الحسين بن القاسم في الرس فملكوه بلد خولان وساروا معه إلى اليمن حتى ملكها (2) .

وآل أبي فطيمة هؤلاء ظل ولاؤهم للإمام الهادي ولولديه من بعده: محمد بن يحيى (ت 310هـ) والناصر أحمد بن يحيى (ت 322هـ) . وقد بويع الناصر هذا بالخلافة وانقادت له بلاد اليمن ، وكانت صعدة مقر خلافته . وهو الذي سجن الهمداني بصعدة - على ما بينا آنفا- ويذكر الهمداني أن آل أبي فطيمة هم ممن سعوا في إطلاق الهمداني لما سجنه أسعد بن أبي يعفر بصنعاء ، وتولى ذلك منهم الحسن ابن محمد بن أبي العباس ، فلما لم يجبهم الناصر إلى ما طلبوا أظهروا له الخلاف، وقاد له الحسن بن أبي العباس بني جماعة وقاتله ، حتى اضطر الناصر إلى إطلاق الهمداني من سجنه بصنعاء ، وقد

فخر الهمداني في إحدى قصائده بمناصرة خولان وابن زياد له (3) .

على أن الخلاف بين الناصر أحمد وخولان لم ينطفئ بإطلاق الهمداني، فيذكر المؤلف أن الناصر انتهز افتراق جماعة الربيعة بن سعد وطوائف من همدان فواقعهم بموضع حَمُومة، فقاتله زيد بن أبي العباس ، وكان فارس العرب، فهزمه، ثم هاجموا نجران يؤازرهم حسان بن عثمان ابن أحمد بن يعفر فكان بينهم يوم الباطن، والهمداني يذكر أنه من أعظم أيام العرب، وقد قتل فيه الحسن بن يحيى أخو الناصر، وما لبث الناصر أن توفي غمًا (4) .

ثم قامت بين الربيعة وزيد بن أبي العباس حرب قتل فيها زيد، وللهمداني قصائد قالها في تلك المناسبة يهجو فيها الربيعة وسعد بن سعد ويرثي زيدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت