فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 4462

ويمضي الهمداني بعد ذلك في استقصاء أنساب بطون خولان الأخرى، البادية منها والحاضرة ، فيذكر نسب خولان العالية، وأنساب بني شهاب. وبذلك يتم الجزء الأول من الكتاب .

الجزء الثاني:

تناول الهمداني في هذا الجزء أنساب الهميسع بن حمير ، وهذا النسب لم ينل من عناية النسابين ما هو جدير به ، وقد ذكرنا تعليل الهمداني لصنيع النسابين هذا، وكتاب الهمداني هو المرجع الأوفى الذي وصل إلينا لأنساب الهميسع بن حمير ، فابن الكلبي تناول هذا النسب في إيجاز شديد ولم يشغل إلا حيزا صغيرا من كتابه الضخم ، في حين أن نسب الهميسع استغرق ما يقارب جزءا كاملا من أجزاء الإكليل العشرة .

وليس للجزء الثاني مقدمة مستقلة لأنه بمثابة التتمة للجزء الأول، فكلاهما في أنساب حمير ، وهو يبدأ بعبارة:"قال أهل السجل: أولد الهميسع بن حمير يامنًا وأيمن ولهسعًا والهاسع والمختسع ومتبعًا وأقرع". ونلاحظ أن الأسماء الواردة في نسب الهميسع بن حمير تتسم بالغرابة بالقياس إلى الأسماء العربية المالوفة ، في حين أن الأسماء الواردة في نسب قضاعة تشابه أسماء العدنانيين ، ولعل مرد هذا إلى التباين في البيئة التي عاش فيها كل من جذمي حمير، فقد استقرت جل قبائل قضاعة في بلاد الشام وشمالي الجزيرة العربية في حين بقيت بطون الهميسع في اليمن ، موطن الدولة الحميرية ، واللغة الحميرية تختلف عن لغة القبائل العدنانية، وقد روي عن أبي عمرو بن العلاء قوله:"ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا (1) . واختلاف هاتين اللغتين من أقوى أسباب الشك في صحة ما روي من أشعار اليمانين القدامى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت