فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 4462

ويعرض الهمداني في هذا الجزء لما وقع من الخلاف في انتساب بعض القبائل اليمنية، ومنها قبيلة الصدف (أو الصدف) ، فالخلاف بين النسابين حولها كبير . ويذكر الهمداني أن كثيرا من النساب يجعلونها من حمير (2) ، ولكنه ينقل عن علماء صعدة وأصحاب السجل القديم أن مالكا الذى تنسب إليه الصدف كان أخا ثور بن مرتع وهو كندة ، ثم وقع نزاع بين مرتع وبعض بطون حضرموت فاقتتلوا ودارت الدائرة على حضرموت والسلف ابني قحطان ، فخرجوا حتى دخلوا مدينة شبوة ( وهي مدينة إلى الجنوب الشرقي من صنعاء ) ، فأقاموا بها ومعهم أختهم رِهم الحميرية ، امرأة مرتع ، ومعها ابنها مالك بن مرتع صغيرا ، فنشأ في أخواله حضرموت وتزوج فيهم. وهذا سبب دخول الصدف في حضرموت. وقد أحدث بعض النسابين نسبا للصدف يصلهم بحضرموت.

ويخطئ الهمداني ابن الكلبي في اسم الصدف ، فالهمداني يسميه مالكا - كما قدمنا- وابن الكلبي يسميه شهالًا ، ويعلق الهمداني على ذلك بقوله:"وفي هذه المواضع المشكلة يأتي تخليط النساب ، إذ كانوا عن الأحياء التي ينسبونها بمكان بعد وشحط وتخليط البادية ، إذ لم يكن فيهم من يقيد ، وإنما سمع بعض من نقل إليه بقول بعض نسابة حمير القدماء إن عمرو ابن الغوث بن حيدان أولد حضرميًا وشهالًا ، فظن أن حضرميًا هو حضرموت ، وذلك منكر من الاستحالة (1) . وثمة خلاف في ضبط كلمة الصدف ، ضبطها الهمداني بضم الصاد والدال ، وضبطها صاحب القاموس وصاحب اللسان بفتح الصاد وكسر الدال."

وبعد انقضاء نسب الصدف عاد الهمداني إلى أنساب سائر حمير ، وجل بطون الهميسع بن حمير تتفرع من جيدان ابن عريب بن أيمن بن الهميسع . ومن بني عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان آل الصوار ، وفيهم الملك والبيت والرياسة والسياسة (2) ، وإلى هذا الحي تنسب تبابعة حمير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت