فهرس الكتاب
... ولا يتورع هؤلاء (الصهاينة) في قتل من يقف أمام أطماعهم؛ ففي التاريخ القديم قتلوا النبي يحيى، وفي العصر الحديث قتلوا اللورد موين والكونت برنادوت؛ لأنهم عارضوا أفكارهم ومطامعهم التي تنادي (إن نسيتك يا أورشليم فلتنسني يميني ليلتصق لساني بحنكي إن لم أذكرك. إن لم أرفع أورشليم على قمة ابتهاجي) (المزمور 137-5-6) ظاظا ص 9 .
قداسة أورشليم على مر العصور:
... ما كانت القدس يومًا عاصمة لدولة داود برغم ما تبذله إسرائيل من دعاية مستمرة وجهود مستميتة. ولا أظنهم سوف يسكتون عن هذا القصد، فقد استمر اليهود ألفين من السنين وهم يقولون: إن اللقاء في القدس، وها هم قد وصلوها. وقد وعد هرتزل بتكوين الدولة بعد خمسين سنة، وبالفعل تحقق له ما أراد. وقد غيروا خططهم بأن أخذوا يبنون المستوطنات ويأخذون الأرض والبيوت العربية شيئًا فشيئًا، فهم يزحفون بذكاء ويملكون الأرض بدهاء. وقد حصلوا على الكثير من المستعمرات بصبرهم الطويل. فالقليل المستمر سوف يوصلهم إلى الكثير الذي يرغبون فيه. وهو عمل خير من شن الحروب التي لا يعرفون نتائجها؛ فهم مازالوا يذكرون يوم 6 أكتوبر وتهدم سد بارليف وانهزام الجيش الذي كانوا يقولون: إنه الجيش الذي لا ينهزم.
أورشليم والتاريخ: