فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 4462

تُردد الصهيونية أن القدس (مدينة داود) عليه السلام، مع أنهم يقولون إن الرب منعه من بنائها وأوكل البناء لولده سليمان (قال داود لسليمان: يا بُني في خاطري أن أبني بيتًا لاسم الرب إلهي، فكان إليَّ كلام الرب قائلًا: قد سفكت دمًا كثيرًا، وقمت بحروب كبيرة، فلن تبني لاسمي؛ لأنك سفكت دماء كثيرة على الأرض، وها هو ذا ابن يولد لك يكون رجل سلم أسلمه من جميع أعدائه الذين من حوله اسمه سليمان وسأعطي سلامًا وهدوءًا لبني إسرائيل وهو يبني لاسمي بيتًا) (أخبار الأيام الأول 22 ظاظا 39) وقد ثبت من الحفريات والوثائق التي وجدت في تل العمارنة أن القدس مدينة المسلمين والنصاري، وأن الادعاء أن الهيكل كان مكان قبة الصخرة والمسجد الأقصى لا يؤيده واقع التاريخ؛ لأن حكومة سليمان كانت في مكانٍ آخر. وما كان الهيكل في مكان كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، وباءت كل محاولاتهم بالخيبة في إيجاد أثر يؤيد مزاعمهم في الحفريات المتوالية. وما ورد في التوراة والتلمود من أن سيدنا إبراهيم - عليه السلام - كان ضيفًا على ملكها كاهن الله العلي، ففي التوراة سفر التكوين (14-18) خير دليل على أنها مدينة الله .

فقد كان ملكها من أهل فلسطين وهو الذي قدّم الطعام والشراب والنبيذ لإبراهيم، وكان ذلك حوالي (1900 سنة) قبل الميلاد، وقد بارك إبراهيم بقوله (مبارك إبرام من الله العلي مالك السماوات والأرض، فالقدس كانت مدينة مباركة من قبل أن يأتي إليها داود .

أسلوب الصهاينة:

... يحاول الصهاينة باعتمادهم على أمريكا وتكرار الادعاء بأن القدس ستكون عاصمتهم الأبدية أن يغسلوا الفكر في أمريكا وشعوب العالم بهذا الادعاء. كما حاولوا تخدير العالم العربي والإسلامي بادعائهم أنها مفتوحة لكل الأديان، وبذلك قسموا أنفسهم إلى قسمين: الأول يدعي أن القدس عاصمتهم، والقسم الثاني يقول إن القدس لكل الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت