فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 4462

وقدم له الخبز والطعام والنبيذ والبركة من العلي القدير. وما كان حكم داود وسليمان غير ثلاث وسبعين سنة، حكم داود منها 23سنة، وكانت مركزًا أو عاصمة لدولتهم، ولم تلبث هذه الدولة أن انقسمت إلى قسمين: كانت القدس في قسم، وكانت الدولة بعيدة عنها في القسم الثاني، ولم تزد فترة هذا الحكم، على ما ذكرنا، على ثلاث وسبعين سنة. ولما مات سليمان تقلصت سلطة القدس؛ لأن دولة الشمال لا تعترف بداود ولا سليمان ملكًا لا في الديانة ولا في الحكم. وفي أكثر السنين كانت سلطة اليهود رمزية، ولما فتحها المسلمون كانت خالية من اليهود، منذ أكثر من خمسة قرون، إذ حرّم الرومان عليهم دخولها وقد بقيت تحت إدارة المسلمين مفتوحة لعبادة جميع الأديان، وقد كانت قبل داود بألف وخمسمائة سنة قبل أن يدخلها اليهود مقدسة، وحتى داود كان يسميها مدينة الله، وذكرها التلمود باسم مدينة الله، ولكن اليهود يصرون ويلحون على اسمها الذي اخترعوه لكي يداعبوا عواطف اليهود البسطاء ويغسلوا عقول الشعب الأمريكي والشعوب الغربية بالتكرار في إعلامهم القوي المستمر.

الهيكل:

... إن المحاولات الأخيرة في الحفر والتنقيب تحت القبة والمسجد التي قام بها اليهود باءت بالخيبة، ومع ذلك فإنهم يصرون علي زعمهم بأن الهيكل كان موجودًا تحت قبة الصخرة والمسجد الأقصى، فأثاروا الأساطير وخلقوا للناس ما في خيالهم من صور، ولكن خبراء اليهود بالتاريخ والآثار ينكرون زعمهم. وقد ذكرنا أن الرب منع داود من بناء الهيكل وتركه لابنه سليمان (صموئيل الثاني 7) لأنه سيكون إنسانًا سالمًا عندما قال (سأعطي سلامًا وهدوءًا لبني إسرائيل في أيامه وهو الذي سيبني البيت) وقد أورد الزميل الدكتور حسن ظاظا (رحمه الله) أشياء كثيرة مفصلة في كتابه القدس ص 40-44).

القدس والهيكل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت