فهرس الكتاب
... إن جميع المحاولات التي قام بها اليهود بثبات لإثبات أن الهيكل في مكان المسجد الأقصى والقبة باءت بالخيبة، وقد ثبت عند علماء الآثار ذلك بصراحة ووضوح عند البحث في الفن اليهودي؛ فقد قال الآثاري الفرنسي في كتابه (تاريخ الفن اليهودي) إن الهيكل الذي بناه سليمان كان في داخل سور يحيط بكل جبل الهيكل، ودليله أن الهيكل الذي بناه اليهود كان في المكان نفسه، وبذلك تكون مساحة ما يحيط به السور نحو ثمانية أفدنة. وقاس الآثاري الفرنسي بنفسه المكان بين هيكل سليمان والحرم الشريف فوجد أن مساحة الحرم الشريف أكبر بكثير من ضعف مساحة هيكل سليمان داخل السور، وأن الحرم الشريف مستطيل واتجاهه من الغرب إلى الشرق (نحو الشمس) وبذلك فالادعاء لا يقوم على برهان بأن الحرم يقوم تمامًا على ما كان يسمى سابقًا هيكل سليمان، حتى ولو سلمنا بأن الهيكل كان في هذا الركن بالذات من الجبل (43) . ويؤكد التاريخ أن الهيكل قد خربه ومحاه بختنصر في القرن السادس قبل الميلاد. كما أن الهيكل الذي بناه اليهود بعد عودتهم من السبي انتهى بالدمار التام على يد الروماني تيتوس، ويؤكد ذلك يوسفوس بقوله:"كان تيتوس كلما وجد الجنود قد فرغوا من قتل جميع الناس في المنطقة التي يسيطرون عليها أمرهم أن يخربوا أورشليم ومعبدها وأن يقلبوها ظهرًا على عقب" (حرب اليهود ح5 ف4 فقرة 3) . وأهم من كل شيء أن صخرة المعراج النبوي تختلف عن الصخرة التي وصفت عندهم حجمًا وارتفاعًا، وباءت جميع محاولات اليهود بالفشل، فلم يستطيعوا رسم صورة ومخطط هندسي دقيق، ولم يفلح حتى المهندس اليهودي أينشتاين.
الكلمة الأخيرة: