فهرس الكتاب
... أقول هذه الكلمة التي لا أريد أن أقولها ولكني أسجلها للتاريخ إن أخشى ما أخشاه هو أن تفرق العرب واختلاف المسلمين سوف يتيح لليهود الحصول على ما يريدون، وهم المعرفون بعنادهم ومواصلة العمل في سبيل أهدافهم، ونحن واقفون نتفرَّج، وتكثر بيننا الاختلافات التي تساعد اليهود على الحصول على أمانيهم .
وأخيرًا:
... إن القدس دمرت تدميرًا كاملًا مرات عديدة، وحكمها الرومان حكمًا جائرًا منذ السنة السادسة الميلادية، وفي عهد الرومان حدثت حادثة السيد المسيح عليه السلام بعد أن هاجمه اليهود وناصبوه العداء. ويذكر التاريخ أنه لما جاء عيد الفصح سنة 30م ذهب المسيح إلى أورشليم، وزار الهيكل، واستنكر وجود الصيارفة والباعة فيه، ولم يرضه أن يكون سوقًا للبيع والشراء، فقلب موائد الصيارفة وكراسي الباعة (باعة الحمام) ، وقال لهم:"مكتوب أن بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" (إنجيل متى 21(12-13) فهو بيت الصلاة لا بيت داود، وذكر إنجيل لوقا إصرار اليهود على قتله برغم ممانعة الحاكم الروماني؛ لأنه لم يجد عليه جرمًا يستحق القتل (محسن محمد صالح 39-40) فثار اليهود وقالوا اصلبه وعلينا وعلى أولادنا دمه. ولما كان المسيح يهوديًّا وافق كارهًا على صلبه (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) .