فهرس الكتاب
... الثابت أن سكان فلسطين جاء أكثرهم من جزيرة العرب، وأن العرب والمسلمين أولى بالقدس؛ لأنهم أقدم من اليهود وأكثر إقامة فيها من اليهود؛ ذلك لأن حكم بني إسرائيل كان قصيرًا بالنسبة لعمر وجود العرب والمسلمين فيها وبقي اليهود بعيدًا عنها أكثر من تسعة عشر قرنًا. وقد قال إيج جي ولز: (كانت حياة العبرانيين في فلسطين تشبه حياة رجل يصر على الإقامة وسط طريق مزدحم فتدوسه الحافلات والشاحنات باستمرار إذ لم تستمر حكومتهم طويلًا؛ إنها حدث طارئ في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينقية، وهو تاريخ أعظم من تاريخهم(43 محمد محسن محمد صالح) . وقال كوستاف لوبون: (وبقي بنو إسرائيل حتى في عهد ملوكهم بدوًا أفاقين مغيرين سفاكين مندفعين إلى الخصام الوحشي، ومزاجهم النفسي على الدوام قريبًا جدًّا في حال أشد الشعوب بدائية، وقال: إنهم كانوا سذجًا حفاة كالوحوش أو كالأطفال، ولا تجد شعبًا عطل من الذوق الفني كما عطل اليهود) 44، وقال: إن تاريخ اليهود من ضروب الحضارة صفر) .
الرأي الأخير:
... أقولها بصراحة: إن إسرائيل وأمريكا لن تعطيا العرب حقهم في الأماكن المقدسة ما دامت إسرائيل ترى أن دولتها تمتد من الفرات إلى النيل وأن القدس عاصمتها. وأن اختلاف العرب والمسلمين هو السبب القوي الذي يدفعهم إلى هذا القصد برغم الدماء التي سالت، وسوف تسيل، من
الشهداء، وبرغم اعتقادهم بأن إسرائيل لا بد أن تزول . إنهم يريدون إطالة عمر دولتهم وساعدهم الغرب وأمريكا على ذلك خوفًا من وحدة الأمة العربية والدين الإسلامي، وإن السلام الذي يريدونه بأساليبهم وطرقهم لن ينهي الصراع بين إسرائيل والعرب والمسلمين؛ لأنهم مازالوا على رأيهم؛ فقد قال إسحق رابين في إذاعة عبراية في 25-10 - 92: (إن قوة جيش الدفاع الإسرائيلي هي أكبر ضمان لاستمرار عملية السلام في المنطقة) فهل من يريد السلام يعتمد على الجيش؟ أخيرًا الحق للقوة، والعاجز يبحث عن شهود .
يوسف عز الدين ...