فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 4462

وفي حديثه عن أنساب بني يحصُب يسوق خبر وفود الضحاك بن المنذر بن سلامة ذي فائش على معاوية بن أبي سفيان، والحوار الذي دار بينهما ، وفيه تحد لمعاوية وفخر باليمانية ، ومن ذلك قوله لمعاوية حين حط من قدر اليمانية:"مهلا يا معاوية ، فإن أولئك كانوا للعرب قادة ، وللناس سادة، ملكوا أهل الأرض طوعًا ، وجبروهم كرها، حتى دانت لهم الدنيا بما فيها، وكانوا الأرباب، وكنتم الأذناب، وكانوا الملوك وكنتم السوقة ، حتى دعاهم خير البرية ، بالفضل والتحية ، محمد صلى الله عليه وسلم ، فعززوه أيما تعزيز ، وشمروا حوله أيما تشمير، وشهروا دونه السيوف، وجهزوا الألوف بعد الألوف، وجادوا بالأموال والنفوس، فضربوا معدًا حتى دخلوا في الإسلام كرها ، وقتلوا قريشا يوم بدر فلم تطلبوهم بوتر ، فأصبحت يا معاوية تحمل ذاك علينا حقدا ، وتشتمنا عليه عمدا ، وتقذف بنا في لجج البحار، وتكف شرّك عن نزار ، ونحن منعناك يوم صفين ، ونصرناك على الأنصار والمهاجرين.."إلى آخر الحديث ، فغضب معاوية من كلامه وأمر بضرب عنقه، فحامت عنه رؤوس اليمانية التي كانت في مجلسه وخاطبت معاوية بمثل ما خاطبه به الضحاك ، وتهددته بمحاربته وشق عصا الطاعة عليه ، ومن هؤلاء عفير بن زرعة اليزني ، وكريب بن أبرهة ، ويزيد بن حبيب المرادي ، وناتل بن قيس الجذامي، فتراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت