فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 4462

وهذا النوع من المصطلحات يطرح جديًّا عدة قضايا، على رأسها: نوعية العلاقة بين المعجم والمصطلح من جهة، وبين المصطلح وما يحيل إليه من مفاهيم من جهة أخرى. خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالبعد الاجتماعي والثقافي الذي يتحرك فيه هذا المصطلح. فالسياق الاجتماعي والثقافي يعكس نوعية المفاهيم التي ينقلها المصطلح على مستوى الحياة التي يعيشها المستعملون له أفرادًا وجماعات، كما يعكس أيضًا نوعية العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاجتماعي (3) ، ومما يؤخذ على اللسانيات النظرية، وهي تهتم بالمعنى، أنها اتخذت لها منهجًا داخليًّا (يعتمد في تفسير المتغيرات على ظواهر لغوية محضة) (4) ، أي أن هذا المنهج يغفل السياق أو الموقف أو المقام، فاللسانيات الاجتماعية هي التي تعطي أهمية للسياق الذي يحدث فيه الاتصال اللغوي، والمقصود به اعتبار الموقف أو المقام .

... ونحن عندما نتحدث عن الموقف لا يمكن تصوره دون العوامل الفاعلة فيه، وهي العوامل الاجتماعية التي تؤثر في النص الملفوظ وبه تحدث صياغة العبارة ونوع الأسلوب المستعمل كالأمر والنهي والإقناع والتأكيد … إلخ من هذه الزاوية الخارجية لعملية الاتصال.

ينظر ج. ما طوري إلى مفردات المعجم، فهو يرى أن دراستها هي دراسة المجتمع، وأن (الانطلاق من دراسة المفردات إنما يكون لمحاولة تفسير مجتمع معين) (5) . فالمعجمية تتناول اللغة كظاهرة اجتماعية، وبالتالي فالمعجم -حسبه- لا يدرس لذاته وإنما يدرس لتفسير المجتمع، كيف ذلك؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت