فهرس الكتاب
... انطلاقًا من هذه المعطيات المنهجية والإجرائية عمدنا إلى حصر مفاهيم الإعلام في المجال الإسلامي، وعند فرز المصطلحات التي انتقيناها كعينة ممثلة مما ينيف عن عشرين ألف مصطلح، لم نجد في المعالجة التي بين أيدينا منهجًا واضحًا يمكن الاستناد إليه، فالمصطلحات تارة تعالج من وجهة لغوية، ولاسيما إذا كانت تدل على الآلات والأجهزة، مثل: خط - هاتف- سلك- كشاف - كراس - قرص مدمج- تلفاز- بث - لازمة إعلانية … إلخ.
وتارة من وجهة مصطلحية يغلب عليها طابع القصد والإيجاز- كما هو مألوف في المعاجم المخصصة، لكننا وجدنا نسبة كبيرة من المفاهيم اختلطت في معالجتها المعايير، لا من ناحية النوع، ولا من ناحية الكم، والسبب حسبما رأينا يعود إلى طبيعة المفاهيم المنقولة أساسًا عن المناخ الفكري، الذي أنتجت فيه، ومنه هاجرت إلى اللغة العربية بحكم الجدل السياسي في وسائل الإعلام والذي لا بد أن يكون للثقافة العربية موقف منه، سواء على مستوى المصطلح أو على مستوى المفهوم الذي ينقله المصطلح. بالنسبة للمستوى الأول يجد الباحث نفسه أمام قضية كيفية صياغة لفظ المصطلح بقطع النظر عن مفهومه، هل يتم ذلك عن طريق التأصيل والتأثيل أو بواسطة تعريب المصطلح وتدجينه؟ وبالنسبة للمستوى الثاني يقتضي الأمر من الاقتناعات التي يحملها وقد تكون صادمة أحيانًا كثيرة لما يؤمن به من أفكار ومبادئ .
5-تأصيل المصطلح الإعلامي في الثقافة العربية: