ويرى فتاة عربية من أسرة محافظة تدخن وقد لفها الدخان وهى تنفثه في عصبية لا تتفق مع جمال أنوثتها، فطلبت والدتها، وهى أرملة المرحوم عادل زعينتر أن يكتب أبياتا تبغض إليها التدخين، فكان منها:
وعادة مشرقة الضياء
باهرة في الحسن والبهاء
رقيقة كالزهرة الزهراء
ما بالها تلتف بالهباء
في سترةٍ كئيبةٍ كدراء
أشبه بالملاءة الدكناء
قبيحة المرأى بعين الرائي
ولم يفته أن يجامل كريمة"ثناء"بالشعر حين طلبت إليه أن يكتتب شيئًا في كناشتها، فكتب لها:
ثناءُ يا زهرتَنا النَّضِيرة
والنجمة المشرقة المنيرة
أنتِ بكلِّ حبِّنا جديرة
وأنتِ في منزلِنا أميرة
أنتِ محبوَبتُنا الصَّغِيرة
وفرحةٌ في بيتنا كَبِيرة
حَوَيْتِ من زَهْرِ الرُّبى عبيره
وَحُزْتِ من بَدْرِ السَّمَاءِ نوره
وأن يجامل ولده أحمد في الاحتفال بعيد ميلاده وقد أهدى إليه زجاجة عطر ثمين:
أهديك أطيبَ عطرِ
من نفحِ أجملِ زهرِ
فالطيب للطيب يُهْدى
والنشر يهدى لنشرِ
ميلادُ أحمد ذكرى
جديرةٌ بالذِّكرِ
فكن كنفحة مسك
وكن كنسمة عطر
وبلغه وهو في غربته نبأ وفاة أمير الشعراء أحمد شوقي فرثاه بقصيدة نشرت في الأهرام سنة 1932 وجعل عنوانها"المعزف الصامت"يقول فيها:
ياصاحبَ المزمارِ كيفَ تحطَّمَتْ
مِنْ أَجْلِهِ الآمالُ حِينَ تحطَّما؟
قَدْ كُنْتَ ترسله عزاءً صافِيًا
حلوًا فيسلي الشاكيَ المتبرما
ذهب البيان كما ذهبت ولم يعد
هيهاتَ أن نلقى المضيّع منكما