فهرس الكتاب
وَاسْتَنْفَرُوا الْعُرْبَ أَدْنَاهُمْ وَقَاصِيَهُمْ ... فَاسْتُنْفِرَ الْجُلُّ فِي مَدٍّ وفِي دَعَمِ
جَاءوا وَيَثْربُ فِى قُرٍّ وَفِى سَغَبٍ ... فِي كَثْرَةٍ لَوْ دَنَتْ أَدَّتْ لِمُخْتَتَمِ (1)
فَصَدَّهُمْ خَنْدَقٌ عَنْ نَيْلِ بُغْيَتِهِمْ ... فَأَوَّبُوا بَعْدَ شَهْرٍ دُونَ مُغْتَنَمِ
سَلْماَنُ خَطَّ فَهَبَّ المُسْلِمُونَ مَعَ النـ ... نَبِيِّ لِلْحَفْرِ رَغْمَ الْجُوعِ والْحُزُمِ (2)
قَامَ الرَّسُولُ معَ الأَتْبَاعِ مُعْتَمِرًا ... فَأَوْقَفَتْهُمْ قُرَيْشٌ دُونَ قَصْدِهِمِ
وَتمَّ إبْرَامُ صُلْحٍ فِي حُدَيْبِيةٍ ... فَاحْتَجَّ صَحْبٌ وَمَا أَخْفَوْا مِنَ الْبَرَمِ
إلاَّ الرَّسُولُ جَلاَ المَولَى بَصِيرَتَهُ ... فَكَانَ يُبْصرُ فَتْحَ الْبيْتِ مِنْ أَمَمِ (3)
وَبْعدَ حَوْلٍ أَتَمُّوا فَرْضَ عُمْرتِهمْ ... وَقَدْ خَلَتْ مَكَّةٌ مِنْ كُلِّ ذِي نَسَمِ
سَعَى لِخَيْبَرَ لَمَّا أَنْ تَكَشَّفَ مَا ... قَدْ بَيَّتُوهُ لِغَزْوٍ شَامِلٍ عَرِمِ
قَدْ جَاءَ خَيْبَرَ لاَ حِصْنٌ لِيَعْصِمَهُ ... وَقَابَلُوهُ بِشُمِّ الْعُصْمِ والأطُمِ (4)
رَمَى بِه اللهُ فَانْهَارَتْ مَعَاقِلُهُمْ ... وَشُرِّدُوا في وِهَادِ الأَرَض وَالأكَمِ
الغَدْرُ شِيمَةُ أَهْلِ الْكُفْرِ مُذ وُجِدُوا ... والْغَدْرُ أَسْوأُ مَا في النَّفْسِ مِنْ شِيَمِ
أَرْدَوْا خُزَاعَةَ غَدْرًا رَغْم حِلْفهِمِ ... مَعَ النَّبِىِّ فَخَانُوا نَصَّ عَهْدِهِمِ
هَبَّ الرَّسُولُ بِجَيْشٍ جَحْفَلٍ لَجِبٍ ... لِفَتْحِ مَكَّةَ فَتْحًا غَيْرَ مُنْصَرِمِ
فُلَّ السِّلاحُ مَا اسْطاعُوا مُقَاوَمَةً ... مَنْ ذَا يُقَاوِمُ زَحْفَ الفَجْرِ في الظُّلَمِ
مَا جَاءَ تَنْكِيلًا بِمَنْ كَفَرُوا ... بَلْ جَاءَ لِلْهَدْيِ والْغُفْرَانِ وَالْحُرَمِ
مُغْتَالُ حَمْزَةَ غَدْرًا نَالَ مَغْفِرَةً ... وَهِنْدُ آكِلَةُ الأَكْبَادِ لَمْ تُسَمِ (5)