فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 4462

أقول: تعالى الله ما أجرأنا على العربية التي وصلنا بها لإقامة"ورشة"لتعليمها، هذا من المضحك المبكي.

ثم ماذا ألم نقرأ في صحفنا في المشرق العربي: لقد سددنا فاتورات تقاعسنا!!

وقرأت:

إن الدار البيضاء أحسن المدن الثالثعالمية!!

ولننظر إلى هذا النحت الجريء والتركيب الجريء!

ومثل هذا ما ننشر أن المنظمة الأفروآسيوية.

على طريقة ما يقول الأعاجم: أنجلوأميركان.

وقرأت: أن الحكومة تميل إلى الخوصصة.

أقول: وبعد نظري في هذه العبارة في صحيفة تونسية أدركت أن"الخوصصة". تعنى نقل الملكية العامة إلى الملكية الخاصة، أو ما يُدْعَى جعل ما هو قطاع عام قطاعًا خاصًّا. وقد سبق أن قال التونسيون بـ"التونسة"أي جعل الشيء الغريب تونسيًّا. وهذا كله من الكلم المعدول عن جهته (*) .

وردت"الصحف"في لغة التنزيل وأريد بها كل شيء مكتوب على رقوق أو عسب أو لحاف: كما كان الأمر في"الصحف"التي احتفظ بها بعد رسول الله صلى الله وعليه وسلم في بيت حفصة، وهي التي اتخذ منها عثمان -رضي الله عنه- أصول المصاحف في"جمعه"المعروف المشهور الذي اضطلع به جلّة من

الصحابة من كتاب الوحي، وغيرهم. فانتهوا إلى ما انتهوا إليه في استقرائهم واختيارهم واستحسانهم وجمعهم. و"للصحف"في لغة التنزيل العزيز حضور وافٍ، فقد جاء في قوله تعالى { وإذا الصحف نُشِرت } (1) كما ورد في قوله تعالى: { صُحف إبراهيم وموسى } (2) .

و"الصحيفة"و"الصحف"شيء عرفه العرب قبل الإسلام، وصحيفة"المتلمس"الشاعر الجاهلي وخبره مع الشاعر طرفة بن العبد والقصة مشهورة معروفة في أدبنا القديم"الجاهلي".

وجاء الإسلام وأقبل المسلمون على لغة التنزيل يدرسونها ويقفون على معانيها وما أخذوا به من أسرارها فكان علمٌ، وكان منهج في الدرس والتلقّي، وكان من ذلك أن هُرِع أهل العناية إلى الأعراب يستفتونهم ويأخذون عنهم، حتى إذا عادوا بذخائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت