فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4462

ومعولنا في دراسة هذا الجزء على الطبعة التي حققها الأستاذ نبيه أمين فارس.

موضوعاته:

موضوعات هذا الجزء تدور حول قصور اليمن المشهورة ومدنها ومساند حمير والقبوريات والمراثي والوصايا.

بدأ بصنعاء فذكر القصر المشهور فيها وهو قصر غُمدان، فذكر أن الذي بناه هو سام بن نوح ، ووصف القصر ثم تحدث عن صنعاء فذكر موضعها ووصفها وتحدث عن طباع أهلها وعاداتهم وعن جوها وثمارها . وهو يربط بين طباع أهلها وبين طالعها ، فأكثر أهلها يتحلون بطباع الزهرة والمريخ . ثم أورد بعض ما قاله الشعراء في نعتها ، ثم ينسب إلى عثمان بن عفان أنه أخرب قصر غمدان، وذكر ياقوت في معجم البلدان ( مادة غمدان) مثل ذلك. والخبر عار عن الصحة، فليس ثمة ما يدعو عثمان إلى هدك هذا القصر الرائع البناء، والصحيح أن الذي هدمه هو أرياط الحبشي لدى استيلائه على بلاد اليمن (1) .

ثم نقض الهمداني ما ذكره أولا من أن سام بن نوح هو الذي بنى قصر غمدان فذكر أن الذي بناه هو إلي شرح يحضب (2) .

ورواية ثالثة في بناء قصر غمدان وهدمه ، فيذكر الهمداني أنه أول قصر بني في اليمن، وأنهم وجدوا فيه حجرا كتب فيه بالمسند: بناه غمدان . وذكر أن الرسول عليه السلام أرسل فروة بن مُسيك ليهدمه فلم يقدر على ذلك حتى أحرقه . وأن ذلك كان عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته حين قام فروة بن مسيك بقتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة ، وكان الأسود معتصما بقصر غمدان ، فقتل الأسود في السنة التي توفى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) . وليس في المصادر التاريخية المعتمدة ما يثبت أن الرسول أمر بهدم هذا القصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت