فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 4462

ثم يفرد بابا لما حفظ من مراثي رجال حمير ووصاياهم، ومنها وصايا لهود ولقحطان بن هود مع إيراد شعر له ، ومرثية لحمير في جده سبأ بن يشجب.

ويعود بعد ذلك إلى القبور فيذكر منها قبر شداد بن عاد الحميري الذي بنىإرم ذات العماد ، وقبر لقمان بن عاد إلى جوار قبر هود ، وقبر الصعب ذي القرنين ويتخلل كلامه عن القبور طائفة من المراثي ، ومنها مرثية للقلمّس بن عمر وأفعى نجران في سليمان بن داود ، ومن القبور قبر بلقيس ، والمالك مالك ناشر النعم ، تلي ذلك طائفة من المراثي والصايا (2) وبهذا يتم الكتاب.

مصادر هذا الجزء وقيمته

أخذ الهمداني ما أورده في هذا الجزء عن جماعة من الأخباريين والرواة منهم محمد بن أحمد القهمي (وقهم بطن من همدان، وعمرو بن إسحاق الحضرمي، وشيخ الهمداني أبو نصر الحنبصي، ومحمد ابن أحمد الأوساني وأبو الغطريف مسلمة ابن يوسف الخيواني، وغيرهم ، كما نقل عن ابن الكلبي أكثر ما أورده في كتابه عن القبوريات ، وكذلك عن وهب بن منبه وعبيد بن شرية، وكذلك أخذ الهمداني بعض ما أورده من كتاب كلوديوس بطليموس.

وقيمة هذا الجزء أنه زودنا بمعارف هامة حول مدن اليمن القديمة وقصورها وآثارها ومساند حمير والقبوريات . ولكن هذا الجزء يشتمل على أساطير وأخبار كثيرة لا سند لها وهي من اختراع الأخباريين أمثال عبيد بن شربَّة، وابن الكلبي ووهب بن منبه ، كما يحتوي أشعار موضوعة افتعلها الرواة على ألسنة الأنبياء والملوك القدامى، كالشعر المنسوب إلى ملوك حمير وقحطان بن هود والصعب ذى القرنين ، وكل هذا لا يصح، وهو مقول بلغة عدنانية لم يعرفها أهل اليمن في عصورهم القديمة، وللهمداني في هذا الجزء شعر كثير يتصل بموضوعات الكتاب وفيه كذلك أشعار كثيرة لعلقمة بن ذي جدن، وفيه شعر كثير منسوب لقس بن ساعدة الإيادي ، ولم يكن قس شاعرًا ولم تكن اليمن موطنه ، ومن هنا ينبغي أن ننظر بحذر شديد في موضوعات هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت