فهرس الكتاب

الصفحة 2981 من 4462

وفي هذا المقام لابد أن نحيي معًا كل أولئك الأعلام الذين أقاموا صرح هذا المجمع الخالد، ووضعوا لبناته الأولى، وأضافوا إليها، حتى حققوا له، عبر أجيال متعاقبة، تلك المكانة التي أصبح يمثلها في مصر، والعالم العربي،وفي سائر دول العالم.

إن كل عالم في هذا المجمع الخالد قد استحق شرف عضويته بفضل ما تميز به طوال حياته العلمية من إخلاص في العمل، وصدق في الأداء، وصبر وكدح ومعاناة، وفرت له الكثير من التجارب، وزودته بالعديد من الخبرات. لذلك فإن هذا المجمع لا يقتصر دوره فحسب على وضع المعجم، ومتابعة الأساليب، وتطور المصطلحات، وإنما هو أيضًا بيت خبرة علمي أصيل يلجأ إليه الباحثون، ويجد الإجابة فيه كل صاحب سؤال أو استفسار حول اللغة العربية وأسرارها.

العلماء الأجلاء ،

رئيس وأعضاء المجمع الموقر:

إن اللغة ليست وعاء للفكر فحسب، وإنما هي أيضًا وسيلة التفاهم بين أفراد المجتمع، وأداة التواصل مع تراثه العلمي والأدبي، وبالتالي فإنكم حين تتعاملون مع اللغة، فإنكم تلمسون عصبًا يتحكم في حركة الوعي، وتأكيد الهوية. وقد أصبح من المعترف به أن اللغة العربية من أغنى لغات العالم في مفرداتها، وأساليبها، وجوانب بلاغتها، وحسبها شرفًا أن آخر الكتب السماوية قد نزل بها. كما أنها قد اجتذبت على مر العصور العديد من علماء الشعوب غير العربية إلى تعلمها وإجادتها والتميز فيها، من خلال ما كتبوه في مختلف فروع العلم وفنون الثقافة .

وبذلك فقد أسهموا في بناء صرح الحضارة الإنسانية، التي تعاونت في إقامتها العديد من الأمم، وكان لإسهام الأمة العربية فيها نصيب كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت