فهرس الكتاب
ويعّد جابر بن حيّان من أوائل الأسماء التى مجدها الغرب ، ترجم كتبه إلى اللاتينية وكتابه"التراكيب"من أوائل الكتب العربية التى ترجمت إلى اللاتينية ، وظلت كتبه في الكيمياء المرجع الأساسي لأوروبا في القرون الوسطى ، واستمر أثرها حتى القرن الثامن عشر .
كما يعدّ الحسن بن الهيثم من أعظم علماء الطبيعيات ، ويأتى على رأس قائمة علماء البصريات، وقد ترجم كتابه"المناظير"خمس مرات إلى اللاتينية ، ونقل كثير من علماء أوروبا في البصريات وعلم الضوء من مؤلفاته .
ووضع"الخوارزمي"كتابين هامين في الرياضيات،حمل الأوّل منهما حساب الجبر والمقابلة لتصبح كلمة"الجبر"كلمة عالمية ، والكتاب الثاني في علم المحاسبة شرح فيه استخدام نظام الأعداد والأرقام ، كما شرح طرق الجمع والطرح والقسمة وحساب الكسور . وترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية ، واستعاض الأوروبيون بالأرقام الرومانية المعقدة الأرقام العربية البسيطة . والصفر يعدّ من الاكتشافات المهمة التى أشار إليها الخوارزمي ، وعن طريقه استطاعوا بناء الأرقام (13) .
تلك هى إشارات عابرة فقط تدل على مساهمات العلماء العرب والمسلمين في المجالات العلمية تأليفا وتعريبا ، ومازالت دور الكتب في العالم تزخر بالوثائق والمخطوطات العربية التى تكشف كل يوم عن خباياها، وتضيف جديدًا لإسهامات العرب والمسلمين في بناء الحضارة الإنسانية. وعندما يتعرف الدارس ما أسهمت به أُمته في إغناء الحضارة الإنسانية، وخاصة في الميادين العلمية يدفعه ذلك إلى وصل الحاضر بالماضي والاستمرار في إعلاء صرح تلك الحضارة بحثا وإنتاجا وإبداعا .
وإذا كنا اليوم نروم استنبات العلم عربيا والتعبير عن العلم بالعربية فما ذلك إلا لاستمرار أمتنا العربية، وربط لماضيها المجيد بحاضرها الذى نوده مشرقا وبنّاء وفعّالا في مسيرة الحضارة البشرية .