فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 4462

3-تعزيز وشائج الربط بين الجامعة والمجتمع: إذ إن علينا أن نحكم الصلة بين ما نعلمه لأبنائنا وما نعدهم من أجله ، وأن على القيادات الجامعية أن تجعل من الجامعات ومعاهد التعليم العالي العربي مصانع لتخريج الرجال الذين استنارت بصائرهم وتأصلت شخصياتهم ، وتركزت دعائم انتمائهم إلى أمتهم،ولن يتحقق ذلك بإبعاد اللغة القومية، وإنه لتناقض عجيب أن نعلم طلابنا شرف لغتنا وكونها دعامة قوميتنا ، ونتحدث لهم عن مزاياها وسعة تراثها، ثم نباعد بينهم وبينها فنعزلها عنهم ونعزلهم عنها، مثبتين لهم عمليا أنها لغة قاصرة وعاجزة ، ولا تصلح للتعليم عندما ندرس باللغات الأجنبية ولا ندرس بها .

4-توحيد الثقافة والمجهود العلمي والفكري في الوطن العربي: إذ أن عددًا من أعضاء الهيئة التدريسية تخرجوا في جامعات فرنسية أو ألمانية أو روسية أو غيرها ، فهل يترك لكلّ طائفة لغة تختص بها فلا يكون بين علماء الأمّة الواحدة جامعة تضمّ أفكارهم وتجمع إنتاجهم ، إننا إن لم ندرس بالعربية نبدد جهود علمائنا فلا يفيد بعضهم من بعض ، ولا يطلع بعضهم على ما يؤلف بعضهم الآخر إلا إذا كانت بينهم لغة مشتركة واحدة، يصبون أفكارهم في قوالبها،ويصوغون علومهم بها. ومن هنا كانت الدعوة إلى التدريس بالعربية دعوة إلى توحيد الثقافة وتركيز المجهود العلمي والفكري في الوطن العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت