فهرس الكتاب
5-مساعدة الدارسين على الفهم والاستيعاب: ذلك أن التدريس باللغة العربية يسهَل كثيرًا التحصيل العلمي والاكتساب التربوي ما دام باللغة الأم ، ويجعل من عملية التدريس عملية ممتعة للطالب والمدرس،فيشارك الطلاب أستاذهم بفهم المسموع وسرعة التدوين ، مما يوفر الكثير من الوقت للطرفين ، إضافة إلى أن الطالب لا يتهيب المادة كما هى عليه الحال باللغة الإنجليزية ، إذ أن من مقاييس التهيب للطالب مقدرته الذهنية واستعداده النفسي في فهم المادة في حدّ ذاتها . وقد أثبتت بعض الأبحاث أن اللغة العربية تساعد الدارس على الفهم والاستيعاب بصورة أفضل. والدعوة إلى استخدام اللغة القومية في التدريس الجامعي ليست بدعا في العالم ، ولا هى أمر عجيب بل العكس فيها هو الأمر العجيب ، إذ ليست هناك دولة في العالم إلا اتخذت من لغتها القومية لغة للتعليم العالي في جامعاتها ، بل حتى في جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقًا تدرس كل جمهورية بلغتها المحلية في جامعاتها حرصًا منها على أن يطلع كل مواطن مثقف على ميادين العلم والمعرفة باللغة التى يتقنها ، وكان قادة الاتحاد السوفييتي سابقا قادرين على فرض اللغة الروسية الواحدة في جميع الجمهوريات ، ولكنهم أدركوا الألفة بين اللغة التى يتقنها الطالب والعلوم التى يجب عليه الإلمام بها ، كما أدركوا الضرر الذى سيعود على العلم والثقافة لو أبعدوا اللغات المحلية عن التعليم العالي .