فهرس الكتاب
أورد الهمداني في هذا الجزء أنساب كهلان بن سبأ، إتمام للأنساب القحطانية التي بدأها بأنساب حمير. وقبيلة حمير . وقبيلة كهلان أضخم من قبيلة حمير وبطونها أكثر عددا ، على أن الهمداني لم يتوسع في أنساب القبائل المنحدرة من كهلان، وإنما وقف وقفة مطولة عند نسب قبيلة همدان ، ففصل القول فيها غاية التفصيل ، ويكاد يكون هذا الجزء وقفا على أنسابها وأخبارها وشعرائها . وهمدان تتفرع إلى قبيلتين عظيمتين هما حاشد وبكيل ، وقد بدأ المؤلف بأنساب حاشد ، وهو كعادته يذكر الأنساب تتخللها الأخبار والأشعار . ومن أخباره أنه كان في محفد رئام بيت يحج إليه في الجاهلية وبه آثار عجيبة (3) .
وفي سياقة الأنساب يذكر ملوك همدان ورجالها البارزين ومنهم شراحيل ذو همدان .
وكانت همدان يوم صفين قد انحاز جلها إلى علي بن أبي طالب وانحاز إلى معاوية فريق منها ، وكذلك شأن قبيلتي كندة وحمير ، وكان رأس همدان الذي قاتل مع معاوية حمزة بن مالك (4) . ويحدثنا الهمداني في سياقة نسب حاشد بن همدان أنه كان مع معاوية البراء بن وفيد الهمداني ، وكان صديقًا لعمرو بن العاص، فلما كان يوم صفين وسبق معاوية إلى الفرات ومنع أصحاب علي من وروده ، اعترض البراء على صنيع معاوية ، وقام لحاء بينه وبين عمرو بن العاص فقال شعرًا يعرض فيه بهما منه قوله:
لعمرو أبي معاوية بن حرب
... وعمرو ما لأيّهما وفاءُ
فلستُ بتابع دين ابن هند
... طوال الدهر ما أرسى حِراءُ
ثم لحق بعلي فقاتل معه حتى قتل (1) ولم تذكر المصادر التاريخية هذه الحادثة .