فهرس الكتاب
ثم أورد خبر رجل آخر من همدان هو أبو مُعيد أحمد بن حمرة بن يريم ، من حاشد، وكان من شيعة علي في حرب صِفين ، فلما صير علي راية همدان إلى سعيد بن قيس الهمداني غضب ولحق بمعاوية . ثم ارتحل إلى اليمن ، فلما قدم بُسر بن أرطاة اليمن من قبل معاوية كان معينًا له في بلد همدان ، وقد أوقع بشيعة علي في بلد همدان وصنعاء ، وضرب من الأبناء (2) على المصرع اثنتين وسبعين رقبة ، فسُمي الموضع"المصرع"، فارتدت الأبناء عن التشيع منذ ذلك اليوم. وهذه الأخبار لا ترد في المصادر التاريخية الأخرى.
ويذكر الهمداني أن من نسل أبي مُعيد محمد بن الضحاك بن العباس بن سعيد بن أبي معيد ، وابنه أبو جعفر محمد بن الضحاك كان سيد همدان في أيام الهمداني، وهو الذي قام بنصرته لما سجن، فمدحه الهمداني بشعره، وقد ذكرنا خبره آنفا.
ومن أخبار بني يأم من حاشد أنهم قتلوا رجلًا جبانًا منهم يقال له أنيت فقيل لبني يأم"قتلة جبانها". ومن بنى غريب بن جُشم بن حاشد بطن حَجور ، ويذكر الهمداني أنه بطن عظيم باليمن والشام والعراق يقارب نصف حاشد.
ومن أشراف حَجور بالشام يحيى بن معيوف الذي دخل على الوليد بن يزيد مع يزيد بن خالد القسري فقتلاه ثأرا بخالد بن عبد الله القسري. وفي الخبر ما يبين أن من أهم أسباب قتل الوليد بن يزيد الثأر لخالد بن عبد الله القسري الذي قتله الوليد (3) . وهذا الخبر يخالف مارواه الطبري في قتل الوليد بن يزيد (4) .
ويذكر الهمداني أن معيوف بن يحيى ابن معيوف كان سيد أهل الشام دهره كله، وهو الذي أنقذها رونن الرشيد، وهو يومئذٍ ولي عهد،يوم حصر في أرض الروم، فلما استخلف الرشيد ولاه فلسطين (5) .
ولما فرغ الهمداني من أنساب حاشد ابن همدان انتقل إلى أنساب بكيل بن همدان ، فبدأ بشرح معنى بكيل فقال: معنى بكيل: زعيم ، وتبكلت بالأمر: تزعمت به ، والتبكل: التحشد والتجمع.
وفي سياق نسب بكيل يذكر من قام منهم بحرب خولان.